الحزب الاشتراكي البلجيكي يدعم إدماج العاملين بدون أوراق في الاقتصاد الرسمي
بلجيكا 24 – أثار الحزب الاشتراكي البلجيكي مجدداً ملف المهاجرين غير الشرعيين العاملين داخل بلجيكا، بعد تصريحات أدلت بها النائبة الاشتراكية لوديفين ديدوندر خلال استضافتها صباح الأربعاء على إذاعة “bel RTL”، حيث اعتبرت أن بلجيكا يمكن أن تستفيد من النموذج الإسباني في تسوية أوضاع بعض الأشخاص المقيمين بدون أوراق رسمية.
وجاءت تصريحات ديدوندر، تم تناول فيه القرار الإسباني الأخير الذي يقوده رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، والهادف إلى تسوية أوضاع ما يصل إلى 300 ألف مهاجر غير شرعي في إسبانيا، عبر منحهم تصاريح إقامة وعمل وإدماجهم في منظومة الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية.
الاشتراكيون: الإدماج أفضل من العمل في الخفاء
وأكدت النائبة البلجيكية أن الفكرة الأساسية بالنسبة للحزب الاشتراكي لا تتعلق فقط بالهجرة، بل ترتبط أيضاً بالاقتصاد وسوق العمل. وقالت إن الاستثمار في سياسات التشغيل والابتكار ورفع الأجور ومحاربة الفقر يبقى من الأولويات الأساسية، معتبرة أن إدماج الأشخاص الذين يعملون حالياً بشكل غير قانوني يمكن أن يعود بالفائدة على الاقتصاد البلجيكي.
وأضافت ديدوندر أن هناك عدداً من الأشخاص داخل بلجيكا يعملون بالفعل في السوق السوداء دون أوراق إقامة قانونية، وهو ما يحرم الدولة من مداخيل ضريبية ومساهمات اجتماعية مهمة.
“هناك أشخاص يعيشون في بلجيكا ويعملون بالفعل دون أوراق رسمية، وهذه ليست الطريقة المثلى لدعم الاقتصاد أو تمويل الدولة”، بحسب ما صرحت به النائبة الاشتراكية.
هل تتجه بلجيكا نحو تسوية جماعية؟
ورغم الإشادة بالتجربة الإسبانية، شددت ديدوندر على أن الحزب الاشتراكي لا يدعو حالياً إلى “تسوية جماعية واسعة” كما حدث في إسبانيا، بل إلى مقاربة “منسجمة مع الواقع البلجيكي”.
وأوضحت أن الهدف يتمثل في إيجاد حلول للأشخاص الموجودين بالفعل داخل البلاد والذين يشاركون في سوق العمل، بما يسمح بتنظيم أوضاعهم القانونية وتمكينهم من المساهمة بشكل رسمي في الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه ملف الهجرة والعمالة غير النظامية نقاشاً متزايداً داخل بلجيكا وأوروبا، خاصة مع النقص المسجل في بعض القطاعات المهنية، إضافة إلى الجدل السياسي المتواصل حول سياسات الإدماج والهجرة.
النموذج الإسباني يثير اهتمام أوروبا
وكانت الحكومة الإسبانية قد صادقت منتصف أبريل الماضي على خطة واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، في خطوة تهدف إلى إدماجهم اقتصادياً واجتماعياً وتقليص حجم العمل غير المصرح به.
