الجالية الفرنسية في بلجيكا أكبر مما تعتقد: الأرقام الحقيقية تكشف المفاجأة!
بلجيكا 24- استضاف برنامج “ضيف مارتن بوكسانت” على قناة Bel RTL صباح الأربعاء السفير الفرنسي لدى بلجيكا، كزافييه لابير دي كابانيس، حيث قدم رؤية معمقة حول العلاقات الثنائية بين البلدين، شملت الروابط الاقتصادية، والتعاون العسكري، والتحديات الدبلوماسية.
حضور فرنسي قوي في بلجيكا
تطرّق السفير إلى حجم الجالية الفرنسية في بلجيكا، مشيرًا إلى أن الأرقام الرسمية تشير إلى 123 ألف مواطن مسجلين في القنصلية الفرنسية ببروكسل، لكن العدد الفعلي قد يكون بين 200 و250 ألفًا، بل وربما يصل إلى 300 ألف شخص عند احتساب الطلاب الفرنسيين غير المسجلين.
وأوضح أن هذه الظاهرة تعكس التنقل المستمر بين البلدين، مما يجعل تتبع الأعداد بدقة أمرًا معقدًا.
على الصعيد الاقتصادي، أكد السفير أن بلجيكا كانت الشريك التجاري الثاني لفرنسا في عام 2023، لكنها تراجعت إلى المرتبة الخامسة في 2024، وهو تطور مرتبط بـالاكتظاظ في ميناء أنتويرب.
كما سلط الضوء على وجود شركات فرنسية كبرى في بلجيكا، مثل BNP Paribas Fortis وENGIE وTotalEnergies وOrange، لكنه شدد أيضًا على أهمية الشركات البلجيكية في فرنسا، حيث توفر ما بين 120 إلى 130 ألف وظيفة
فيما يتعلق بصفقة SNCB لشراء قطارات جديدة، التي فازت بها شركة إسبانية بدلاً من الفرنسية ألستوم، أقرّ السفير بأن القرار قد يبدو “مفاجئًا” بالنظر إلى وجود ألستوم القوي في بلجيكا. ومع ذلك، امتنع عن انتقاد العملية، مشيرًا إلى أهمية فتح الأسواق العامة الأوروبية
وصف السفير التعاون العسكري بين فرنسا وبلجيكا بأنه “مثالي واستثنائي”، حيث يعمل الجيشان معًا في رومانيا، وليتوانيا، وعمليات حلف شمال الأطلسي. كما أشار إلى أهمية مشروع SCAF الأوروبي، الذي يهدف إلى تطوير مقاتلة الجيل القادم، وهو مشروع تشارك فيه بلجيكا.
تناولت المقابلة أيضًا الردع النووي الفرنسي، حيث أكد السفير أن أي قرار بشأنه يعتمد على رئيس الجمهورية الفرنسية، مشددًا على أنه جزء من استراتيجية تعزيز الأمن الأوروبي. وقد بدأ الرئيس إيمانويل ماكرون بالفعل حوارًا مع الشركاء الأوروبيين حول هذا الموضوع الحساس.
فيما يخص الصراع في أوكرانيا، لم يستبعد السفير إمكانية وجود عسكري فرنسي، لكنه أوضح أن ذلك سيعتمد على الإطار المحدد لهذا الوجود، متسائلًا ما إذا كان سيتخذ شكل عملية لحفظ السلام. وأكد أن دعم أمن أوكرانيا يظل أولوية في مواجهة التهديدات الروسية.
