اخبار بلجيكا

التعليم المهني في بلجيكا هو الأغلى.. إليكم ما يدفعه الآباء سنويًا

بلجيكا 24 – في بداية كل عام دراسي، يواجه الآباء عبئًا ماليًا متزايدًا لتأمين مستلزمات أبنائهم التعليمية. إلا أن أولياء أمور الطلاب المسجلين في التعليم المهني يواجهون تحديًا ماليًا من نوع خاص، حيث تُعدّ هذه المسارات، رغم أنها تجذب الطلاب من الأسر ذات الدخل المحدود، الأغلى من حيث التكاليف الدراسية.

أكثر من 400 يورو في بداية العام فقط

وفقًا لدراسة حديثة أعدّتها رابطة العائلات ونُشرت الاثنين، يبلغ متوسط ما يدفعه أولياء الأمور في بداية العام الدراسي أكثر من 400 يورو فقط لشراء الأدوات والمعدات الأساسية في المسارات التقنية والمهنية.

وتشمل هذه التكاليف معدات الحماية الشخصية مثل خوذات اللحام (90 يورو)، وأحذية الأمان ذات الأصابع المعدنية (100 يورو)، إضافة إلى أدوات التخصص مثل سكاكين المطبخ، وأزياء العمل، وأدوات النجارة والكهرباء، وحتى معدات تصفيف الشعر في تخصصات الجمال.

وبحسب ميرلين جيفيرز، مسؤول الأبحاث في الرابطة: “يتعين على نصف طلاب التعليم المهني تقريبًا شراء معدات أساسية لمزاولة تدريبهم، وغالبًا ما تتراكم هذه النفقات بسرعة، خاصة أن بعض المعدات يجب استبدالها سنويًا مع نمو المراهق وتطور متطلباته الدراسية”.

تكاليف أساسية تتجاوز 1000 يورو

ولا تقتصر النفقات على المعدات وحدها. فحتى في “المدارس العادية”، يُقدّر الحد الأدنى لتكاليف اللوازم المدرسية بـ 300 يورو، ويمكن أن يصل إلى 700 يورو إذا احتاج الطالب إلى حقيبة جديدة أو جهاز كمبيوتر.

ومع جمع هذه التكاليف مع تلك الخاصة بالتعليم المهني، يمكن أن يتجاوز إجمالي الإنفاق السنوي 1000 يورو للأسرة الواحدة.

تكاليف خفية وغير متوقعة

تُظهر الدراسة أيضًا أن واحدة من كل خمس أسر تضطر إلى شراء معدات حاسوبية خاصة بالتخصص، خصوصًا في مجالات مثل التصميم الجرافيكي.

وقد تبلغ كلفة الاشتراك السنوي في برامج مثل Adobe Creative Cloud Pro ما يصل إلى 426.84 يورو في السنوات التالية، ما يضيف عبئًا ماليًا إضافيًا.

ويؤكد جيفيرز أن هذه القائمة ليست شاملة، إذ تظهر نفقات إضافية خلال العام الدراسي تشمل المواد الاستهلاكية والرحلات الدراسية المتخصصة، التي تُعتبر ضرورية في بعض البرامج التعليمية، والتي تصل في المتوسط إلى 135 يورو سنويًا لكل طفل. كما أن تكاليف النقل غالبًا ما تكون أعلى، نتيجة ندرة مؤسسات التعليم المهني في المناطق القريبة من سكن الطلاب.

نقص في الشفافية والمعلومات

من المقلق أن 46% من الأسر لا تتلقى تقديرًا مسبقًا للتكاليف المدرسية، رغم أن القانون يفرض على المدارس تقديم ذلك عند بداية العام. وحتى في الحالات التي يتم فيها تقديم التقدير، غالبًا ما يكون غير دقيق، حيث تُغفل بعض التكاليف مثل البرامج الحاسوبية أو المواد الاستهلاكية، مما يفاجئ الأسر لاحقًا بنفقات غير محسوبة.

يتّسم التعليم المهني بجاذبيته للطلاب من خلفيات اجتماعية واقتصادية محدودة،وتشير الأرقام إلى أن من بين أكثر 30% من الطلاب احتياجًا في عمر 16 سنة، يدرس نصفهم تقريبًا في التعليم المهني أو التقني. الأمر الذي يجعل من هذه النفقات عبئًا مضاعفًا على الفئات الأكثر هشاشة.

في هذا السياق، دعت رابطة العائلات إلى تسريع وتيرة توفير المستلزمات الدراسية المجانية، والتي لا تزال مقتصرة حاليًا على السنوات الثلاث الأولى من المرحلة الابتدائية في اتحاد والونيا-بروكسل. وصرّحت المديرة التنفيذية للرابطة، مادلين غويو، قائلة: “من غير المنطقي التوقف عند منتصف المرحلة الابتدائية. يجب توسيع هذا الإجراء ليشمل الصفوف الأعلى والمرحلة الثانوية بشكل عاجل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍