بلجيكا 24- عند انتهاء العلاقة بين شريكين، يصبح تقسيم الممتلكات قضية حساسة قد تؤدي إلى نزاعات قانونية معقدة.
يختلف الإطار القانوني الذي يحكم هذه المسألة باختلاف نوع العلاقة: الزواج، المعاشرة القانونية، أو الاتحاد الحر.
المحامية البلجيكية المتخصصة في قانون الأسرة، ماري سيلين إليبودت، تشرح ل RTL، الحقوق والالتزامات التي تترتب على كل وضع قانوني.
في العلاقات العاطفية، غالبًا ما يكون المال موضوعًا غير مطروح للنقاش، لكنه يصبح جوهريًا عند الانفصال.
من سيحتفظ بالسكن العائلي؟ كيف سيتم توزيع الممتلكات المكتسبة خلال العلاقة؟ هل تُعتبر الديون مشتركة؟ الإجابة على هذه الأسئلة تعتمد على الوضع القانوني الذي اختاره الشريكان عند بداية علاقتهما.
الزواج: مشاركة متساوية ولكن مع استثناءات
عند الزواج في ظل نظام الملكية المجتمعية، يتم إنشاء “وعاء مشترك” يضم جميع الأصول المكتسبة بعد الزواج، والتي يتم تقاسمها بالتساوي عند الطلاق.
وتوضح المحامية إليبودت: “كل الرواتب، الفوائد، أي دخل إيجاري يقع ضمن هذا الوعاء المشترك”، لكن هناك استثناءات، إذ تبقى الميراثات والتبرعات ملكية شخصية ولا تدخل ضمن التقسيم.
بمجرد رفع دعوى الطلاق، يتم حل هذا النظام وتقاسم الممتلكات وفقًا للقانون.
المعاشرة القانونية: استقلال مالي مع حماية محدودة
على عكس الزواج، يحتفظ كل شريك في المعاشرة القانونية بأصوله الخاصة، سواء تم الحصول عليها قبل العلاقة أو خلالها.
ومع ذلك، فإن القانون يمنح حماية خاصة للسكن العائلي، حيث لا يمكن لأحد الشريكين بيعه أو نقله دون موافقة الآخر.
تقول المحامية: “نحن شركاء قانونيون، لكن الجميع يحتفظ بأصوله الفردية، مع استثناء السكن العائلي الذي يتمتع بحماية قانونية خاصة”
بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون معًا دون أي إطار قانوني، فإن الوضع أكثر تعقيدًا.
لا توجد قوانين تنظم كيفية تقسيم الممتلكات بعد الانفصال، وكل شيء يعتمد على الاتفاق بين الطرفين. في حالة شراء ممتلكات مشتركة دون عقد يوضح المساهمة المالية لكل طرف، يمكن أن يتحول الانفصال إلى نزاع قانوني طويل الأمد.

