اخبار بلجيكا

الإجازات المؤجلة في بلجيكا: ما هي الحقوق والمهل القانونية قبل 31 ديسمبر؟

بلجيكا 24 – كشفت دراسة حديثة أن غالبية الموظفين في بلجيكا لا يستفيدون من حق قانوني جديد يسمح لهم باسترجاع أيام العطلة في حال تعرضهم للمرض أثناء إجازتهم.

ورغم دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ منذ عام 2024، إلا أن الأرقام تشير إلى أن آلاف أيام العطل المؤجلة لم يتم استخدامها حتى الآن، ما قد يخلق تحديات تنظيمية للشركات قبل نهاية العام.

قانون جديد يمنح الموظفين حق استرجاع العطلة

قبل سنة 2024، كان الموظف الذي يمرض خلال عطلته السنوية يعتبر في وضعية “سوء حظ”، حيث يضطر إلى قضاء فترة إجازته في العلاج بدل الراحة دون إمكانية استرجاع تلك الأيام لاحقاً.

لكن بلجيكا عدّلت تشريعاتها في عام 2023 استجابة لتوجيهات أوروبية، لتسمح للعمال باسترجاع أيام العطلة التي ضاعت بسبب المرض.

وبحسب الخبيرة في قانون العمل ماريك بييلن من شركة الخدمات الموارد البشرية Acerta، أصبح بإمكان الموظف الآن تعويض أيام العطلة التي صادفت فترة مرضه، شريطة تقديم شهادة طبية تثبت عدم قدرته على العمل، تماماً كما يحدث عند المرض خلال أيام العمل العادية.

لا يقتصر الأمر على المرض فقط

لا يقتصر هذا النظام الجديد على حالات المرض فقط، بل يشمل أيضاً عدة حالات أخرى تمنع الموظف من الاستفادة من عطلته.

وتشمل هذه الحالات إجازة الأمومة، وإجازة الأبوة، وإجازة التبني أو الرعاية الأسرية.

وفي جميع هذه الحالات، يتوجب على العامل إرسال الوثائق الرسمية التي تثبت وضعه إلى صاحب العمل في أقرب وقت ممكن، تماماً كما يفعل عندما يتعرض لمرض خارج فترة العطلة.

ماذا يحدث إذا وقع المرض في الخارج؟

إذا تعرض الموظف لمرض أو حادث أثناء وجوده في الخارج خلال العطلة، فإنه مطالب بالحصول على شهادة طبية من الطبيب في البلد الذي يتواجد فيه.

هذه الشهادة تكون صالحة أيضاً في بلجيكا، لكن قد يتطلب الأمر ترجمتها حتى يتم قبولها رسمياً من قبل صاحب العمل.

ومن الناحية النظرية، يمكن لصاحب العمل أيضاً إرسال طبيب مراقبة للتحقق من حالة الموظف، لكن الخبراء يرون أن هذا الأمر نادر الحدوث في حال كان العامل خارج البلاد.

مهلة محددة لاستعمال أيام العطلة المؤجلة

تنص القواعد الجديدة على أن أيام العطلة المؤجلة يجب استخدامها قبل نهاية السنة نفسها.

ومع ذلك، إذا تعذر ذلك بسبب ظروف معينة، يمكن نقل هذه الأيام إلى السنوات اللاحقة لمدة تصل إلى عامين، أي 24 شهراً كحد أقصى.

لكن دراسة شملت أكثر من 546 ألف موظف أظهرت أن المشكلة تكمن في أن معظم العمال لا يستفيدون من هذا الحق.

إذ تم تأجيل أيام عطلة من نهاية عام 2024 إلى عامي 2025 و2026، غير أن نحو 85% من هذه الأيام لم يتم استخدامها بعد.

وبشكل عام، تشير البيانات إلى أن حوالي 89.5% من أيام العطلة المؤجلة من عام 2024 لا تزال غير مستعملة، وهو ما قد يخلق ضغطاً كبيراً على الشركات والموظفين مع اقتراب نهاية العام.

هل يمكن أن يخسر الموظف هذه الأيام؟

بحسب الخبراء، فإن الموظف الذي لا يستخدم هذه الأيام قبل انتهاء المهلة القانونية قد يخسرها ببساطة، إذ لا ينص القانون على تعويض مالي إضافي عنها في تلك الحالة.

كما تشير التحليلات إلى أن أحد أسباب عزوف العمال عن استخدام هذه الأيام يعود إلى الجانب المالي، إذ إن التعويض عن هذه العطلات يكون قد دُفع بالفعل في نهاية سنة 2024، ما يعني أن الموظف لن يتلقى أجراً إضافياً عند استعمالها لاحقاً.

وفي المقابل، يتعين على أصحاب العمل تنظيم العمل بطريقة تسمح للموظفين باستخدام عطلهم السنوية. وفي حال ثبت أنهم يعرقلون ذلك عمداً، فقد يتعرضون لغرامات أو ملاحقات قانونية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍