بلجيكا 24 – شهد مطار بروكسل اليوم الإثنين ازدحامًا غير مسبوق، مع تدفق نحو 92,000 مسافر عبر صالاته، وهو رقم قياسي لم يُسجل منذ جائحة كوفيد-19 عام 2020.
هذا اليوم المزدحم تميز بتوافد 44,000 مسافر قادمين، ومغادرة 48,000 مسافر في يوم يُعد ذروة النشاط لهذا الصيف، بحسب RTL
منذ ساعات الصباح الأولى، بدأت الحركة في صالة المغادرة تشتد، حيث أشار مراسلون من داخل المطار إلى أجواء مكتظة، مع وجود طوابير في بعض النقاط، إلا أن الإدارة الفعالة سمحت باستمرار حركة التنقل بسلاسة. ومع ذلك، فإن هذا الازدحام غير العادي يطرح تساؤلات حول أسبابه وتفسيره.
ما العوامل التي تقف وراء هذا الرقم القياسي؟
يمكن تفسير هذا التدفق الكبير بعدة أسباب مترابطة تزامنت بشكل غير معتاد في يوم واحد:
عطلة قطاع البناء: تُعد هذه الفترة تقليديًا ذروة السفر للعاملين في قطاع البناء في بلجيكا، حيث يغتنم الكثيرون الفرصة للسفر خلال عطلتهم الصيفية السنوية.
نهاية مهرجان “تومورولاند”: يُعد المهرجان الموسيقي أحد أبرز الفعاليات العالمية، ويستقطب مئات الآلاف من الحاضرين من مختلف دول العالم، بانتهاء الفعالية، بدأ آلاف المشاركين بمغادرة بلجيكا، مما زاد من ضغط حركة السفر.
تزامن العائدين والمغادرين: يشهد هذا اليوم تحديدًا التقاء موجتين من المسافرين – العائدين من عطلاتهم الصيفية، والمغادرين الجدد الراغبين في استغلال ما تبقى من الموسم المشمس.
في مواجهة هذا الازدحام، اتخذ مطار بروكسل عددًا من الإجراءات التنظيمية لضمان انسيابية العمليات. من أبرزها:
تشغيل مكتب استعلامات موسع من الساعة 6 صباحًا حتى 9 مساءً، للرد على استفسارات المسافرين حول الرحلات والأمتعة والإجراءات الأمنية.
توجيه نصائح للمسافرين بالوصول قبل ساعات من موعد الرحلة وتجنب التأخير، في ظل الازدحام المتوقع.
ويُقدّر أن يستقبل مطار بروكسل خلال موسم الصيف الحالي أكثر من خمسة ملايين مسافر، ما يعكس الانتعاش الواضح في حركة السفر الجوي مقارنةً بسنوات ما بعد الجائحة.
من جانبه، شهد مطار شارلروا جنوب البلاد ازدحامًا أيضًا، مع تسجيل طوابير طويلة عند نقاط التفتيش الأمنية في عطلة نهاية الأسبوع، ما يشير إلى ارتفاع ملحوظ في الإقبال على السفر عبر مطارات بلجيكا عمومًا.

