اتهامات لشركة السكك الحديدية البلجيكية بتضخيم أرقام دقة المواعيد على حساب الركاب
بلجيكا 24 – أثارت إحصاءات شركة السكك الحديدية الوطنية البلجيكية (SNCB) حول التزام قطاراتها بالمواعيد جدلاً واسعًا، بعد اتهامات لها بتضخيم هذه الأرقام بشكل مصطنع على حساب المسافرين.
ففي أغسطس الماضي، أعلنت الشركة أن 93.8% من قطاراتها وصلت في الوقت المحدد، معتبرة ذلك تحسنًا ملحوظًا في الأداء. غير أن منظمات ركاب ونقابات عمالية يرون أن هذه النسبة “مضللة”، إذ تحققت، بحسبهم، عبر إجراءات تُضر بالمستخدمين.
وتشير منظمة Groen، ومنظمة TreinTramBus للركاب، إضافة إلى عدد من نقابات السكك الحديدية، إلى أن الشركة تتعمد تجاوز بعض المحطات في حال تأخر القطار، ما يسمح له بالوصول إلى وجهته النهائية في الموعد المقرر.
غير أن هذا الإجراء يترك ركابًا ينتظرون قطارات لن تصل إلى محطتهم، أو يفاجأون بعدم توقفها دون أي إنذار مسبق.
وقال عضو البرلمان ستاف أيرتس (حزب الخضر) لصحيفة “غازات فان انتوربن”: “نتلقى تقارير عديدة من ركاب فوجئوا بعدم توقف القطارات في محطتهم، وغالبًا دون إشعار. هذا الإجراء قد يحافظ على صورة الشركة لكنه يُعاقب الركاب مباشرة”.
من جهته، أوضح بيتر موكينز، رئيس منظمة TreinTramBus، أن هذه الظاهرة تحولت إلى “ممارسة ممنهجة” خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدًا أنه ناقشها مع إدارة SNCB لكن دون أي رد فعل فعلي.
وتدعم النقابات هذا الطرح، مشيرة إلى أن الشركة تعتمد هذا الأسلوب بشكل متزايد كآلية لتفادي تسجيل التأخيرات.
في المقابل، تُقر شركة SNCB بأنها تلجأ بالفعل إلى هذا الإجراء في “حالات استثنائية”، مبررةً ذلك برغبتها في تجنب تأثير التأخيرات على شبكة القطارات بأكملها.
وأكدت أنها تضمن بدائل للركاب المتضررين، وهو ادعاء ترفضه النقابات التي ترى أن هذه الحلول غالبًا غير كافية أو غير عملية.
