اخبار بلجيكا

إنقسام داخل البرلمان البلجيكي بشأن غزة: اليسار يصوت ضد قرار الأغلبية

بلجيكا 24- صادق مجلس النواب البلجيكي يوم أمس الأربعاء، خلال جلسة عامة، على مشروع قرار تقدّمت به أحزاب الأغلبية بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والأوضاع في قطاع غزة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بعد رفض أحزاب يسارية كبرى التصويت لصالح النص.

فقد صوّت كل من PS و PTB و Ecolo-Groen ضد القرار، معتبرين أنه لا يرقى إلى مستوى الأزمة الإنسانية والأمنية المتفاقمة، واصفين إياه بـ”الضعيف جداً”.

القرار جاء نتيجة تسوية معقدة داخل الائتلاف الحكومي المعروف باسم أريزونا، وتبع ذلك بيان من الحكومة البلجيكية في الأيام القليلة الماضية.

وركّز القرار على الأوضاع في غزة و الضفة الغربية و القدس الشرقية، مشدداً على ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي، وإدانة أعمال العنف من جميع الأطراف، مع المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون قيود إلى سكان القطاع.

كما تطرق النص إلى مسألة الاعتراف بدولة فلسطين، وهي من أبرز النقاط الخلافية داخل الحكومة. وأكد القرار على التزام الحكومة باتفاقها القائم على “حل الدولتين”، مشيراً إلى المؤتمر الدولي المزمع عقده في يونيو المقبل، والذي ستتولى فرنسا و العربية السعودية رئاسته، ويهدف إلى دفع الاعتراف المتبادل بين الكيان المحتل وبعض الدول من جهة، و فلسطين من جهة أخرى.

ودعا البرلمان الحكومة البلجيكية إلى دعم هذه المبادرة الدولية، والتي اعتُبرت “الفرصة الدبلوماسية المثلى للاعتراف بدولة فلسطين”، وذلك بالتنسيق مع دول أخرى تشارك نفس الرؤية، وبشرط أن تكون فلسطين تحت إدارة سلطة منتخبة ديمقراطياً وترفض الإرهاب.

لكن النص يقرّ بأن تحقيق الشروط المرافقة لهذا الاعتراف – من تحرير جميع الرهائن، وتفكيك حماس، وتشكيل حكومة فلسطينية منتخبة، ورسم حدود واضحة للدولة – ليس بالأمر المتوقع في المستقبل القريب.

أما مسألة ارتكاب الكيان المحتل “لإبادة جماعية” في غزة، فلم يتم تناولها بشكل مباشر، غير أن القرار أبدى دعمه لمبادرة وزير الخارجية “ماكسيم بريفو” بالتدخل كتابياً في القضية المعروضة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي.

كما طالب الحكومة بدعم المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ قراراتها، بما في ذلك مذكرات التوقيف، في إشارة واضحة إلى الجدل الأخير بشأن مذكرة الاعتقال الصادرة بحق رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو، والتي أثارت جدلاً عقب تصريحات من بارت دي فيفر، رئيس الوزراء البلجيكي، لمح فيها إلى احتمال عدم تنفيذها من قبل بلجيكا.

وفي ملف العقوبات على الكيان المحتل، لم تتبنَ الأغلبية في البرلمان موقفاً مباشراً، بل أحالت الأمر إلى الاتحاد الاوروبي، داعية إياها إلى فرض عقوبات أشد على المستوطنين في الضفة الغربية، وإعادة تقييم اتفاقية الشراكة بين الاتحاد و الكيان المحتل بصورة نقدية وممنهجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!