بلجيكا 24- تعرض منزل “صالح دميرهان – Salih Demirhan”، البلجيكي من أصل تركي والمرشح الثامن على قائمة حزب “Les Engagés” في الانتخابات البلدية، لأعمال تخريب وترهيب ليلة 31 أكتوبر وحتى 1 نوفمبر.
الحادثة وقعت بعد نشر دميرهان مقطع فيديو على منصة تيك توك، انتقد فيه بشكل حاد التحالف المحتمل بين الحزب الاشتراكي PS وحزب العمال البلجيكي الشيوعي PTB، مشيراً إلى أن تقارب الأحزاب اليسارية يهدد التوازن السياسي في العاصمة بروكسل.
تفاصيل الحادثة:
وفقاً لما أورده موقع 7sur7، تم استهداف باب المرآب الخاص بمنزل دميرهان بكتابات مسيئة، في حين تعرض متجر والديه أيضاً للتخريب؛ حيث تحطمت إحدى نوافذ المتجر بواسطة حجر كبير. الكتابات تضمنت عبارات تشير إلى اتهامات مباشرة لدميرهان بعلاقته بحركة “غولن“، وهي حركة تُصنفها تركيا كتنظيم إرهابي. وقد تم توجيه اتهامات لوالديه عبر مقاطع فيديو انتشرت باللغتين الفرنسية والتركية، تربطهم بتلك الحركة التي توفي زعيمها فتح الله غولن مؤخراً في الولايات المتحدة.
من بين العبارات التي وجدت على باب المرآب كان هناك نصوص مثل “صالح عضو فيتو” و”ابن غير شرعي لفيتو”، وهي إشارات واضحة لحركة غولن التي تتهمها الحكومة التركية بدعم محاولات انقلابية سابقة.
ردود الفعل السياسية:
في منشور على منصة فيسبوك، أكد دميرهان أنه قدم شكوى رسمية لدى الجهات المعنية، معبراً عن استنكاره لهذه “الاتهامات والأفعال الهمجية التي تفتقر لأي أساس منطقي”. والتي وصفها دميرهان بأنها محاولات لإثارة الرعب والتأثير على حملة انتخابية في مراحلها الأخيرة.
على صعيد متصل، أبدت أودري هنري، رئيسة قائمة التحالف الحزبي “MR-Engagés”، تضامنها مع دميرهان، ووصفته بأنه “تعدٍ غير مقبول”. ووجهت نداءً إلى كافة الأحزاب السياسية لإدانة مثل هذه الأفعال بشدة، مؤكدةً أن “الاختلافات السياسية والثقافية لا يجب أن تكون مبرراً للتحريض والكراهية”.
من جانبه، خرج حسن كويونكو، مرشح الحزب الاشتراكي لرئاسة بلدية سكاربيك، بتصريح يندد بشدة بهذه الأفعال التخريبية، واصفاً إياها بأنها “أعمال شنيعة”، مؤكداً أن مثل هذه الأساليب لا تنتمي إلى المنافسة الديمقراطية التي يتطلع إليها الجميع.
Je tiens à exprimer ma profonde indignation suite à l’attaque inacceptable « sur un magasin local se situant sur la chaussée de Haecht », survenue à la suite de propos politiques d’un candidat des Engagés à Schaerbeek. Cet acte de violence ne fait que renforcer la division au…
— Hasan Koyuncu (@HasanKoyuncu_PS) November 2, 2024
تداعيات وتوقعات:
الحادثة تأتي في ظل أجواء انتخابية مشحونة، حيث تزداد المنافسة بين الأحزاب السياسية في بلدية سكاربيك احدى بلديات بروكسل الـ 19، وسط تقارب ملحوظ بين الحزب الاشتراكي وحزب العمال. هذا التقارب الذي اعتبره البعض خطوة ضرورية للتأثير على الخارطة السياسية، فيما رأى آخرون أن هذا التوجه يهدد التوازن السياسي ويثير مخاوف من تأثيرات خارجية على الشأن الداخلي البلجيكي.

