بلجيكا 24- مع اقتراب موعد الإضراب العام المرتقب يوم الأربعاء، تتجه الأنظار مجددًا إلى شلل وسائل النقل العام وما يسببه من إرباك في تنقلات الموظفين
ففي حين أن البعض يمتلكون سيارات خاصة تتيح لهم تجاوز الأزمة، يجد آخرون أنفسهم مجبرين على البحث عن بدائل مثل سيارات الأجرة، ما يثير تساؤلًا جوهريًا: هل يمكن لصاحب العمل أن يغطي تكاليف هذه التنقلات غير الاعتيادية؟
وبحسب RTL، فإنه من الناحية القانونية، لا يُلزم صاحب العمل بتعويض الموظف عن أجرة التاكسي، حتى في ظل تعطّل وسائل النقل العام.
وتوضح لورا كوشارد، المستشارة القانونية لدى شركة “أسيرتا”، أن صاحب العمل يكون قد أوفى بالفعل بالتزاماته بمجرد تعويض الموظف عن نفقات السفر المعتادة، مثل القطار أو الحافلة، وفقًا لما تنص عليه اللوائح القطاعية المعمول بها. وبالتالي، فإن أي قرار بتغطية تكاليف التاكسي خلال الإضراب يظل مبادرة طوعية بحتة من طرف رب العمل.
رغم ذلك، تنص بعض الاتفاقيات الجماعية الخاصة بقطاعات معينة على ترتيبات أكثر سخاءً.
في بعض الحالات، تُلزم هذه الاتفاقيات صاحب العمل برد كامل تكاليف التنقل عند استخدام وسائل النقل العامة كقطارات SNCB، ما يُعَد امتيازًا تفاوضيًا يحظى به موظفو بعض القطاعات دون غيرهم.
كما تنص هذه الاتفاقيات أحيانًا على حق الموظف في الحصول على بدل المسافة عند استخدام سيارته الخاصة للتنقل، ما يخفف من عبء الكلفة في غياب البدائل العامة.
لكن بعيدًا عن التعويضات، يُعد الحضور الفعلي إلى العمل أو إثبات الجهد للوصول إليه مسؤولية تقع على عاتق الموظف، خصوصًا في حال الإعلان المسبق عن الإضراب.
تؤكد كوشارد أن على الموظف في هذه الحالة اتخاذ الخطوات الضرورية لضمان وجوده في مكان العمل، وإلا قد يعتبر غيابه غير مبرر، وهو ما قد يؤدي إلى تعليق أجره عن ذلك اليوم.
ولتفادي أي خسارة مالية محتملة، توصي المستشارة القانونية بالتحلي بالمرونة من خلال اقتراح خيارات بديلة مثل العمل عن بُعد، أو حتى أخذ يوم عطلة.
وتضيف أن التواصل المبكر مع صاحب العمل يعد خطوة أساسية لتوضيح الوضع، والاتفاق على الحلول المتاحة دون الإخلال بواجبات الطرفين.

