حوادث

ألغاز تحلق في سماء بلجيكا: تحقيقات مكثفة حول طائرات الدرون الغامضة

بلجيكا 24- تعيش بلجيكا حالة من القلق المتزايد بعد رصد عدة طائرات درون مجهولة تحلق في أجوائها، كان آخرها مساء الجمعة فوق مناطق Florennes، إضافة إلى مطاري بروكسل ولييج. السلطات البلجيكية باشرت تحقيقات واسعة لتحديد مصدر هذه الطائرات وهوية من يقف وراءها.

تحقيقات على مستويات متعددة

منذ أولى البلاغات عن تحليق طائرات درون في الأجواء البلجيكية، بدأت التحقيقات على المستويين المدني والعسكري. في المرحلة الأولى، تتولى الشرطة المحلية والنيابات المختصة في كل منطقة التحقيق لتحديد الجهة المسؤولة عن تشغيل هذه الطائرات. وإذا تبين أن الأمر يتعلق بأفراد مدنيين، تُدار القضية محلياً، أما في حال وجود مؤشرات على تجسس أو تدخل خارجي، فإن الملف يُحال مباشرة إلى النيابة الفيدرالية.

تحقيقان فيدراليان مفتوحان

وبجسب تقرير rtl فقد أكدت النيابة الفيدرالية فتح تحقيقين حتى الآن: الأول يتعلق بتحليق طائرات درون فوق Elsenborn خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، والثاني حول حادثة مشابهة في المعسكر العسكري في Elsenborn خلال شهر أكتوبر الماضي.

أما بخصوص الطائرات التي شوهدت منذ مساء الثلاثاء، فلم تُفتح بعد تحقيقات فيدرالية، لكنها قيد المتابعة محلياً، مع توقعات بإحالة بعض القضايا خلال الأيام القادمة مع ازدياد الشكوك بوجود تدخلات خارجية محتملة.

التحريات تشمل المواقع المدنية والعسكرية

تشمل التحقيقات الحالية كلاً من المواقع المدنية والعسكرية على حد سواء. وكشفت مصادر أن أجهزة الاستخبارات البلجيكية تجري تحقيقاتها بشكل متوازٍ مع الأجهزة الأمنية، بهدف تقييم مستوى التهديد المحتمل الذي قد يمس الأمن الوطني، خصوصاً في ما يتعلق بأنشطة التجسس أو الاختراق التقني.

هل روسيا وراء هذه الطائرات؟

رغم أن بعض التحليلات الأولية أشارت إلى احتمال تورط روسيا في هذه التحليقات المجهولة، فإن مصادر استخباراتية أكدت مساء الجمعة أن لا أدلة قاطعة حتى الآن تثبت أن موسكو تقف وراء هذه التهديدات. وتبقى التحقيقات مفتوحة على جميع الاحتمالات في انتظار نتائج أكثر دقة خلال الأيام المقبلة.

تحليل سياسي وأمني

يرى عدد من الخبراء في الأمن والدفاع أن هذه الحوادث ليست مجرد اختبارات تقنية عابرة، بل ربما تدخل ضمن إطار حرب استخباراتية غير معلنة بين القوى الكبرى، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر بين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي.

ويشير المحللون إلى أن استخدام طائرات الدرون لأغراض الاستطلاع أو التجسس أصبح أداة شائعة في النزاعات الحديثة، تتيح جمع معلومات حساسة دون الحاجة لتدخل مباشر. وفي حال تأكدت فرضية التدخل الروسي، فإن ذلك قد يشكل تصعيداً خطيراً في الحرب المعلوماتية بين الشرق والغرب، ويضع الأمن الأوروبي أمام تحديات جديدة تتعلق بحماية مجاله الجوي والبنية التحتية الحساسة.

وفي المقابل، لم تستبعد بعض الدوائر أن تكون هذه التحليقات من عمل جهات خاصة أو شركات متقدمة تقوم بتجارب تقنية غير مرخصة، وهو ما يزيد الغموض ويعقّد عمل أجهزة التحقيق في تحديد المصدر الحقيقي لهذه الطائرات الغامضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!