أزمة البريد البلجيكي.. الإضراب يتواصل ومقترح جديد للمفاوضات
بلجيكا 24 – في ظل استمرار التوتر الاجتماعي داخل قطاع البريد في بلجيكا، تتواصل الاضطرابات في خدمات شركة البريد البلجيكية bpost، مع تسجيل تعطّل ملحوظ في عمليات التوزيع اليوم الثلاثاء، خصوصًا في منطقتي والونيا وبروكسل، وسط تعثر المفاوضات بين الإدارة والنقابات حول خطة التحول الجارية.
ففي بروكسل، توقفت عمليات تسليم البريد والطرود بشكل كامل، نتيجة إغلاق مراكز التوزيع من قبل بعض الموظفين المضربين، ما أدى إلى شلل شبه تام في الخدمة.
أما في والونيا، فقد تم تنفيذ نحو 49% فقط من عمليات التوزيع، في حين سجلت فلاندرز نسبة أعلى بلغت حوالي 91%، ما يعكس تفاوتًا واضحًا في تأثير الإضراب بين المناطق.
ويأتي هذا الوضع بعد اجتماع جديد عقد يوم الاثنين بين إدارة الشركة وممثلي النقابات، حيث قدمت الإدارة مقترحًا جديدًا في محاولة لإحياء الحوار الاجتماعي.
وأكد متحدث باسم الشركة أن النقابات بدأت حاليًا في التشاور مع أعضائها حول هذا العرض، مشيرًا إلى أن “نتائج هذه المشاورات ستحدد المسار المقبل للمفاوضات”.
وكانت إدارة bpost قد أعلنت في وقت سابق عن التوصل إلى اتفاق مبدئي حول خطة التحول يوم الخميس الماضي، غير أن النقابات شددت على أن أي اتفاق نهائي يبقى مرهونًا بموافقة القواعد العمالية، ما دفع جزءًا من الموظفين إلى مواصلة الإضراب.
وتأمل الإدارة في التوصل إلى اتفاق نهائي قبل 30 أبريل، بهدف إنهاء حالة عدم الاستقرار واستعادة انتظام الخدمة في أقرب وقت ممكن.
غير أن الواقع الميداني لا يزال يشير إلى استمرار التوتر، خاصة مع استمرار إغلاق بعض مراكز التوزيع في بروكسل، وامتداد الإضراب إلى مواقع أخرى في فلاندرز، من بينها مراكز في مقاطعة ليمبورغ وثلاثة مراكز في برابانت الفلمنكية.
وبسبب طول فترة الإضراب، تواجه الشركة ضغطًا لوجستيًا متزايدًا نتيجة تراكم كميات كبيرة من الرسائل والطرود غير الموزعة.
وقد تم نقل هذه الكميات إلى مواقع تخزين مؤقتة، من بينها موقع صناعي سابق تابع لشركة كاتربيلر في غوسلي (شارلوروا)، حيث تُخزّن مئات الآلاف من الطرود وملايين الرسائل في ظروف وُصفت بأنها آمنة ومنظمة.
وأكدت الشركة أن عمليات التخزين تتم وفق معايير دقيقة، وأن المواد لا تبقى في هذه المواقع أكثر من المدة الضرورية، في محاولة لتقليل الضغط على شبكة التوزيع وضمان جاهزية النظام فور التوصل إلى اتفاق مع النقابات.
