صحة

صدمة طبية: دراسة حديثة تؤكد تسبب السجائر الإلكترونية في السرطان

بلجيكا 24- كشفت دراسة أسترالية حديثة، استمرت لما يقرب من عشر سنوات، عن نتائج صادمة تشير إلى أن السجائر الإلكترونية “من المحتمل أن تكون مسرطنة”. وتأتي هذه النتائج لتدعم التوجهات الصارمة التي يتبناها وزير الصحة الفيدرالي، فرانك فاندنبروك، والمجلس الأعلى للصحة في بلجيكا، والذين يسعون لحظر النكهات المتهمة بإخفاء المخاطر الحقيقية للتبخير (Vaping).

وأشار الباحثون إلى أنه بينما تم الربط سابقاً بين التبخير في سن المراهقة وظهور الربو، فإن الاستنتاج الجديد أكثر خطورة؛ حيث تشير البيانات إلى أن السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين “مسرطنة محتملة للبشر”، خاصة فيما يتعلق بـ سرطانات الرئة والفم، وبشكل مستقل عن تدخين التبغ التقليدي.

تغييرات في الأنسجة والخلايا

استندت الدراسة التي قادها البروفيسور برنارد ستيوارت من جامعة نيو ساوث ويلز، إلى مراجعة دقيقة لأكثر من مائة دراسة علمية نُشرت بين عامي 2017 و2025. وأكد ستيوارت أن هناك أدلة دامغة على تعرض خلايا وأنسجة التجويف الفموي والرئتين لتغيرات ناتجة عن استنشاق البخار.

“نحن قادرون على الجزم بأن التبخير يؤدي إلى تغيرات قبل سرطانية لا تقبل الشك لدى البشر.”
— البروفيسور برنارد ستيوارت

أدلة مخبرية وسريرية

اعتمد البحث على ثلاثة مسارات من البيانات:

  • بيانات بشرية: ظهور مؤشرات حيوية مرتبطة بتلف الحمض النووي (DNA) والإجهاد التأكسدي.
  • تجارب حيوانية: أظهرت الفئران المعرضة لرذاذ السجائر الإلكترونية أوراماً رئوية.
  • تحليلات مخبرية: احتواء السوائل والرذاذ على مركبات عضوية متطايرة ومعادن ثقيلة مسرطنة.

التحرك البلجيكي لمواجهة “الصناعة الإجرامية”

في بلجيكا، حيث يستخدم واحد من كل ستة شباب السجائر الإلكترونية، يسعى وزير الصحة فرانك فاندنبروك إلى حظر جميع النكهات باستثناء طعم التبغ. ووصف فاندنبروك السجائر الإلكترونية بأنها “اختراع لصناعة إجرامية تسعى لجعل جيل جديد من الأطفال مدمنين على النيكوتين”.

من جانبه، دعا المجلس الأعلى للصحة في بلجيكا إلى تشديد الرقابة، وفرض “التغليف المحايد” وتوسيع نطاق رسائل التحذير، مؤكداً وجود أدلة كافية على تعرض مستخدمي هذه الأجهزة لأمراض رئوية حادة، بما في ذلك مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).

وخلص الخبراء إلى ضرورة عدم اعتبار السجائر الإلكترونية وسيلة للإقلاع عن التدخين، بل يجب اللجوء إليها كخيار أخير فقط بعد بدائل النيكوتين التقليدية مثل اللاصقات والعلكة، نظراً للمخاطر السرطانية المرتبطة بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!