تأجيل زيادة الضرائب وتقييد الأجور.. ماذا يحدث في البرلمان البلجيكي؟
بلجيكا 24- قرر مجلس النواب، يوم الأربعاء، تأجيل فحص “قانون البرنامج” المثير للجدل، وذلك في انتظار تلقي رأي المجلس الوطني للعمل (CNT). وجاء هذا القرار بالإجماع بعد مقترح تقدم به الحزب الاشتراكي المعارض، مما دفع رئيس البرلمان، بيتر دي روفر، لرفع الجلسة فوراً.
صراع سياسي وانتظار “الشركاء الاجتماعيين”
أقر “أكسل رونس”، رئيس كتلة الحزب القومي الفلمنكي (N-VA)، بوجود تأخير، مشيراً إلى أن ائتلاف “أريزونا” الحكومي التزم بعدم طرح القانون للتصويت النهائي قبل تسلم رأي الشركاء الاجتماعيين. ويمتد الموعد النهائي لتقديم هذا الرأي حتى 31 مارس الجاري، وفي حال عدم استلامه، تعتزم الأغلبية إعادة إدراج القانون على جدول الأعمال الأسبوع المقبل.
من جهتها، وصفت المعارضة هذا التخبط بـ “الهواية”. وأكد “بيير إيف ديرماني”، رئيس كتلة الحزب الاشتراكي، أن الحكومة أرسلت طلب الرأي في اللحظات الأخيرة قبل بدء مناقشات اللجنة، معتبراً أن هذا النهج يكشف عن حكومة غير منظمة تسرع فقط عندما يتعلق الأمر “بتحميل العمال والمتقاعدين والطبقة الوسطى الفاتورة”.
ما الذي سيتغير في جيوب المواطنين؟
يتضمن قانون البرنامج حزمة من الإجراءات التي كان من المفترض أن يدخل بعضها حيز التنفيذ في أول أبريل، إلا أن التأجيل سيؤخر تنفيذها. وتشمل أبرز هذه الإجراءات:
- زيادة الضرائب (الرسوم غير المباشرة): رفع الرسوم على الغاز الطبيعي وزيت التدفئة، تليها زيادة على البنزين والديزل في يناير 2027.
- تقييد مؤشر الأجور: ينص القانون على تقييد الزيادة التلقائية للأجور مرتين (في 2026 و2028). حيث سيطبق “التكشيف” بالكامل فقط على الرواتب التي لا تتجاوز 4000 يورو شهرياً، والمعاشات التي تصل إلى 2000 يورو.
توضيح الأغلبية
في المقابل، دافع حزب “Les Engagés” عن الموقف الحكومي، مؤكدين أن احترام الحوار الاجتماعي كان دائماً ضمن الخطة، ونفوا أي نية لفرض التصويت بالقوة. ودعت “أورور تورنور” المعارضة إلى الكف عن تعطيل المسار التشريعي لضمان عودة البلاد إلى المسار الصحيح.
