هل يهدد إصلاح التقاعد مستقبلك؟ تحذيرات من موجة فقر قادمة
بلجيكا 24- وجهت الكنفدرالية المسيحية لنقابات العمال (CSC) انتقادات لاذعة لخطة إصلاح المعاشات التقاعدية التي تقودها حكومة دي فيفر، محذرة من أنها ستؤدي إلى تفاقم عدم المساواة واتساع الفجوة بين المتقاعدين، فضلاً عن رفع مخاطر الفقر بشكل ملحوظ.
واستندت النقابة في بيانها الصادر يوم الثلاثاء إلى دراسات حديثة نشرها مكتب التخطيط الاتحادي، والتي كشفت عن تبعات سلبية محتملة للإصلاحات المقترحة، خاصة فيما يتعلق بالمعاشات الدنيا والمسارات المهنية غير المكتملة.
تراجع حاد في قيمة المعاشات الدنيا
أشارت التقارير إلى أن أصحاب المعاشات المنخفضة سيكونون الأكثر تضرراً من هذه التعديلات. وبحسب بيانات مكتب التخطيط، من المتوقع أن تنخفض قيمة هذه المعاشات بنسبة لا تقل عن 7.4%، وقد تصل نسبة التراجع إلى 12.1% عند التطبيق الكامل للنظام الجديد.
وترى النقابة أن ما تسميه الحكومة “تنسيقاً” أو “توحيداً” للأنظمة ليس في الحقيقة سوى تقليص للحقوق المكتسبة في القطاعين العام والخاص على حد سواء. وأوضحت أن تقليص الفوارق في بعض الجوانب ناتج عن خفض معاشات موظفي الخدمة المدنية، وهو ما وصفته بـ “التسوية نحو الأسفل”.
النساء والفئات الهشة في واجهة الضرر
أكدت النقابة أن النساء والعاملين الذين يمتلكون مسارات مهنية متقطعة أو غير مستقرة سيدفعون الثمن الأكبر. ويعود ذلك إلى فرض الإصلاح لمعايير صارمة تعتمد على “المسار المهني الخطي” والعمل بدوام كامل كشرط أساسي، مع تضييق نطاق الفترات المعترف بها كسنوات خدمة.
هذا التوجه، حسب دراسة مكتب التخطيط، سيسهم في استمرار اتساع الفجوة في المعاشات بين الجنسين بدلاً من تقليصها.
تصعيد نقابي مرتقب
يأتي موقف (CSC) متناغماً مع رد فعل اتحاد عمال بلجيكا (FGTB) الذي أعلن اعتزامه مواصلة المعركة القانونية ضد هذه الإصلاحات. وفي سياق التصعيد الميداني، تعتزم النقابات تنظيم مظاهرة احتجاجية كبرى في العاصمة بروكسل يوم 12 مايو للتعبير عن رفضها لسياسات الحكومة الحالية.
