تراجع تاريخي في أعداد الطلاب: هل يواجه التعليم أزمة ديموغرافية؟
بلجيكا 24- كشفت النسخة العشرين من تقرير “مؤشرات التعليم” الصادر عن إدارة فيدرالية والونيا-بروكسل، عن تراجع ملحوظ في التركيبة الديموغرافية المدرسية، حيث فقد التعليم الفرانكوفوني نحو 20,000 تلميذ (أي ما يعادل -2%) بين عامي 2019 و2024.
وشمل هذا الانخفاض بشكل أساسي مرحلتي التعليم المعتاد؛ حيث تراجع عدد أطفال الحضانة بنسبة 6%، والتعليم الابتدائي بنسبة 4%. وفي المقابل، سجل التعليم الثانوي زيادة طفيفة بلغت 1.2%. إلا أن التوقعات المستقبلية تشير إلى انكماش حاد بحلول عام 2040، قد يصل إلى 16.2% في المرحلة الابتدائية.
ميزانية ضخمة وتحديات التمويل
تستحوذ نفقات التعليم على نصيب الأسد من ميزانية الدولة، حيث بلغت 10.6 مليار يورو في عام 2024، وهو ما يمثل 73.4% من إجمالي ميزانية الفيدرالية. وتلتهم رواتب المعلمين وحدها 72% من الميزانية المخصصة للقطاع.
وتتوزع هذه الموارد المالية بنسب متفاوتة؛ حيث يحصل التعليم الثانوي العادي على 35.5%، يليه التعليم العالي بنسبة 19.9%، ثم الابتدائي بنسبة 19.2%. أما التعليم التحضيري والخاص فيحصلان على 9.1% و8.7% على التوالي.
تكلفة الطالب الواحد
أظهرت الدراسة أرقاماً لافتة حول التكلفة التراكمية لتعليم الفرد؛ إذ تنفق الدولة ما متوسطه 110,965 يورو لتعليم الطفل الواحد من مرحلة الحضانة وحتى نهاية الثانوي في التعليم العادي. وتقفز هذه التكلفة إلى 377,579 يورو في مسارات التعليم الخاص.
تأتي هذه البيانات في ظل تباين بين زيادة الإنفاق وتراجع أعداد الطلاب، مما يضع صناع القرار أمام تحديات إعادة هيكلة الموارد لتتناسب مع التغييرات الديموغرافية القادمة في بلجيكا.
