إصلاح البطالة يهدد بانفجار اجتماعي: هل تصمد مراكز الـ CPAS؟
بلجيكا 24- تواجه مراكز المساعدة الاجتماعية (CPAS) في البلاد تحديات غير مسبوقة جراء الإصلاحات المرتقبة لنظام تعويضات البطالة، وسط تحذيرات من فوارق شاسعة في القدرة على الاستجابة بين المدن الكبرى والبلدات الصغيرة.
كشفت التقارير الأخيرة عن قلق متزايد لدى مسؤولي العمل الاجتماعي، حيث من المتوقع أن يؤدي تحديد سقف زمني لتعويضات البطالة إلى تحويل آلاف الأشخاص من نظام التأمين ضد البطالة إلى نظام المساعدة الاجتماعية الذي تديره مراكز الـ CPAS.
أعباء غير متكافئة بين البلديات
تشير البيانات إلى أن المدن الكبرى، التي تعاني أصلاً من كثافة في ملفات المساعدة الاجتماعية، ستتحمل العبء الأكبر. ففي الوقت الذي تمتلك فيه بعض البلديات الصغيرة موارد مالية مستقرة، تعاني مراكز المدن من عجز بنيوي وضغط ديموغرافي يجعل من الصعب استيعاب التدفق الجديد للمستفيدين.
تحدي الميزانية والموارد البشرية
لا يقتصر التحدي على الجانب المالي وتوفير ميزانيات الدعم (التي يساهم فيها المستوى الاتحادي والبلدي)، بل يمتد ليشمل الكوادر البشرية. فالمراكز بحاجة إلى توظيف المزيد من الباحثين الاجتماعيين لمواجهة “تسونامي” الملفات المتوقع وصولها في الأشهر القادمة، وهو أمر تعجز عنه الكثير من البلديات المثقلة بالديون.
ويرى مراقبون أن هذا الإصلاح قد يعمق الفجوة الاجتماعية بين المناطق، حيث ستجد المدن نفسها مضطرة لرفع مساهماتها البلدية لتمويل مراكز الـ CPAS، مما قد يؤثر على خدمات عامة أخرى، بينما تظل المناطق الأقل تأثراً في وضع مريح نسبياً.
