بروكسل تقاضي “GAIA”: هل تسبب “خروف دمعة الدم” في تزوير رسمي؟
بلجيكا 24- انطلقت اليوم الاثنين في الغرفة السادسة للمحكمة الابتدائية الفرنكوفونية في بروكسل، أولى جلسات القضية المرفوعة من إقليم بروكسل ضد منظمة “GAIA” للدفاع عن حقوق الحيوان، على خلفية حملة دعائية وصفتها السلطات بأنها “تجاوزت حدود حرية التعبير”.
تفاصيل الخلاف: تزوير هوية مؤسسية
تتمحور القضية حول قيام منظمة “GAIA” بتصميم “علم زائف” لإقليم بروكسل، استبدلت فيه رمز “زهرة السوسن” الرسمي برأس خروف يذرف دمعة من دم. كما قامت المنظمة بتوزيع 340 ألف منشور تضمنت رسالة مفبركة تحمل توقيعاً مزوراً لرئيس الوزراء “رودي فيرفورت”، يزعم فيها ترحيبه بتغيير العلم.

“هناك حدود لحرية التعبير.. لا يمكن الدفاع عن القضايا بانتحال صفة المؤسسات الرسمية.”
مطالب إقليم بروكسل
اتهم محامي الإقليم، الأستاذ “جوفري نينان”، المنظمة بخلق حالة من اللبس المتعمد لدى الجمهور، مؤكداً أن الإقليم لا يحارب الرأي السياسي للمنظمة بل يرفض “تزوير الهوية المؤسسية”. وطالب الإقليم رسمياً بالآتي:
- سحب كافة الصور والمواد المرئية من المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي.
- دفع تعويضات بقيمة 6000 يورو.
- فرض غرامة تهديدية (Astreinte) قدرها 10,000 يورو عن كل مخالفة مرصودة مستقبلاً.
دفاع “GAIA”: حملة ساخرة وليست تزويرًا
من جانبه، وصف محامي المنظمة، الأستاذ “أوليفييه ساسيرات”، الدعوى بأنها “رد فعل انفعالي” ومحاولة للرقابة. وأكد أن الحملة تندرج تحت بند “العمل الساخر” (Parody)، مشيراً إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تحمي هذا النوع من التعبير خاصة عندما يتعلق بالسياسات العامة مثل قضية “الذبح دون صعق” التي تحتج عليها المنظمة.
وأشار الدفاع إلى أن الإقليم فشل في إثبات وجود “اضطراب حقيقي في النظام العام”، معتبراً أن استخدام صور المسؤولين في سياق انتقاد سياساتهم هو حق مشروع تضمنه القوانين الدولية.
هل تتجاوز السخرية السياسية حدود القانون؟ المحكمة ستفصل في هذه القضية الحساسة التي تضع حرية التعبير في مواجهة هيبة المؤسسات.
