الجمعة الحاسم: الجميع يترقب قرارات تاريخية بشأن أسعار الطاقة.. هل تُرفع الأجور أم تُخفض الأسعار؟!
بلجيكا 24- تترقب الأوساط السياسية والاقتصادية في بلجيكا اجتماع الحكومة الحاسم يوم الجمعة المقبل، والمخصص لمناقشة حزمة مساعدات محتملة لمواجهة الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة. وبينما تضغط أطراف سياسية لتفعيل آليات التدخل، تبرز تساؤلات حول القدرة المالية للبلاد في ظل وضع اقتصادي معقد.
انقسام الخبراء: التدخل أم ترك السوق؟
أثار البروفيسور داميان إرنست، أستاذ الكهروميكانيك في جامعة لييج، جدلاً واسعاً بتصريحه أن رفع الأسعار قد يكون “شراً لابد منه” لخفض الطلب وتجنب أزمة إمدادات حادة. وأوضح إرنست أن نقص الإنتاج العالمي يتطلب تراجع الاستهلاك، مقترحاً تقديم مساعدات غير مباشرة تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً فقط بدلاً من التدخل العام في الأسعار.
إقرأ ايضًا: أسعار الوقود تشتعل.. هل تتدخل الحكومة لتخفيف الفاتورة؟!
تحركات أوروبية وضغوط داخلية
في حين اتخذت دول جارة خطوات ملموسة، مثل فرنسا التي وسعت نطاق “شيك الطاقة” وإسبانيا التي خفضت ضريبة القيمة المضافة، لا يزال النقاش في الداخل يراوح مكانه. ورغم مقترحات حزب الإصلاح (MR) بتفعيل نظام “الكلابيه العكسي”، ومطالب الحزب الاشتراكي (PS) وحزب العمل (PTB) بسقف للأسعار، أكد وزير التنقل جان لوك كروك أنه لا توجد مقترحات نهائية على الطاولة حتى اللحظة.
قطاعات مستهدفة وخطوط حمراء
أشار كروك (من حزب الملتزمين – Les Engagés) إلى ضرورة أن تكون القرارات “مؤقتة ومستهدفة“، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل النقل، الزراعة، والتمريض المنزلي. ووجه تحذيراً شديد اللهجة قائلاً: “إذا كان تقديم المساعدات سيعقبه مساس بقطاع الصحة لاحقاً، فجوابي هو لا”، مشدداً على أن “الأموال المجانية غير موجودة” وأن أي إنفاق حالي يجب موازنته بدقة.
اتهامات بـ “أرباح الحرب”
من جانبه، انتقد راؤول هيديبو، رئيس حزب العمل، استفادة الدولة من زيادة تحصيلات ضريبة القيمة المضافة نتيجة غلاء الأسعار، مطالباً بفرض ضرائب على شركات النفط التي تحقق أرباحاً طائلة. في المقابل، رد وزير الطاقة ماتيو بيهيت موضحاً أن البلاد لا تضم منتجين للغاز أو النفط على أراضيها لتطبيق مثل هذه الضرائب، كما حدث سابقاً مع منتجي الكهرباء.
من المتوقع أن يحسم اجتماع الجمعة المسار الذي ستسلكه الحكومة، وسط ضغوط زمنية وسياسية كبيرة.
