تحقيقات وتقارير

أسعار الوقود تشتعل.. هل تتدخل الحكومة لتخفيف الفاتورة؟!

بلجيكا 24- تتصدر قضية ارتفاع أسعار الطاقة والمحروقات المشهد السياسي في بلجيكا خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. ومع تجاوز سعر لتر الديزل حاجز 2 يورو، تتزايد الضغوط على “تحالف أريزونا” الحكومي لاتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.

خلافات داخل الأغلبية الحكومية

رغم صمت الحكومة الفيدرالية حتى الآن، إلا أن التباين في المواقف يبدو واضحاً. فبينما يبدي رئيس الوزراء “بارت دي ويفر” تحفظاً شديداً بسبب وضع المالية العامة المتأزم، يطالب شركاء في الائتلاف مثل حزب (MR) بتفعيل آلية “المقاصة العكسية” على الوقود. وتهدف هذه الآلية إلى خفض الرسوم لتعويض زيادة إيرادات ضريبة القيمة المضافة، حيث تشير التقديرات إلى أن الدولة حققت أرباحاً إضافية تصل إلى 60 مليون يورو نتيجة لارتفاع الأسعار.

مقترحات عاجلة من “الملتزمين”

من جانبه، طرح حزب “الملتزمين” (Les Engagés) أربعة تدابير فورية، تشمل تسقيف أسعار الغاز والكهرباء، ومراقبة الأرباح الفائضة لشركات الطاقة، ودعم القطاعات الأكثر تضرراً مثل الزراعة والتمريض المنزلي. وأكد الحزب على ضرورة وجود آلية استباقية تمنع انفجار الأسعار كما حدث في عام 2022.

المعارضة تضغط لتجميد الأسعار

في معسكر المعارضة، يطالب الحزب الاشتراكي (PS) بإلغاء الزيادات الضريبية الأخيرة وتجميد أسعار المحروقات. بينما ذهب حزب العمل (PTB) إلى أبعد من ذلك، مطالباً بفرض ضرائب استثنائية على أرباح شركات النفط. أما حزب “إيكولو”، فقد اقترح توسيع التعرفة الاجتماعية وخفض سعر تذاكر النقل العام إلى يورو واحد لتشجيع المواطنين على بدائل السيارات.

ويبقى السؤال معلقاً بانتظار اجتماع مجلس الوزراء غداً الجمعة: هل ستنجح الأطراف السياسية في بلجيكا في التوصل إلى حل وسط يوازن بين حماية القوة الشرائية والحفاظ على توازن الميزانية العامة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!