ارتفاع قياسي في شكاوى الاحتيال المالي ببلجيكا
بلجيكا 24- أصدر خدمات الوساطة المالية الفيدرالية “أومبودسفين” (Ombudsfin) تقريرها السنوي اليوم الاثنين، مسلطة الضوء على تطورات مثيرة للقلق في مشهد الاحتيال المالي داخل بلجيكا خلال عام 2025.
على الرغم من انخفاض إجمالي عدد الطلبات المقدمة بنسبة 2% مقارنة بالعام السابق (8,686 طلباً)، إلا أن التقرير سجل ارتفاعاً نوعياً في جدية النزاعات. فقد قفز عدد الشكاوى التي اعتُبرت مقبولة قانونياً بنسبة تتجاوز 10%، لتصل إلى 2,422 شكوى رسمية.
ظاهرة القروض الاحتيالية: التهديد الأكبر في 2025
أكد الوسيط المالي أن ملفات الاحتيال لا تزال تتصدر المشهد بـ 794 ملفاً تم إغلاقها، لكن التطور “الأكثر خطورة” العام الماضي كان الصعود الحاد لظاهرة القروض الاحتيالية، والتي اعتبرها التقرير العنصر الأبرز لعام 2025.
تعتمد هذه العمليات على سيناريو متكرر: حيث يتم اعتراض بيانات الضحايا الشخصية واستخدامها لفتح خطوط ائتمان وقروض بأسماء البلجيكيين المتضررين لشراء سلع عبر الإنترنت، وغالباً ما تكون هواتف ذكية. وقد تضاعف عدد الشكاوى ضد شركات الائتمان لهذا السبب من 125 حالة في 2024 إلى 221 حالة في 2025.
اتجاهات مقلقة وكفاءة الوساطة
بينما شهد النصف الأول من عام 2025 هدوءاً نسبياً في عمليات الاحتيال التقليدية، لاحظت “أومبودسفين” انفجاراً في الأرقام مع نهاية العام (+72% في آخر 4 أشهر). ويبدو أن هذا الاتجاه التصاعدي مستمر بقوة، حيث سجل الربع الأول من عام 2026 زيادة هائلة بلغت 102%.
وفيما يخص الحلول، عالج الوسيط 2,164 ملفاً، تبيّن أن 36% منها كانت شكاوى مؤسسة ومدعومة بالأدلة، بينما استقر معدل نجاح الوساطة في حل النزاعات ودياً عند نسبة ممتازة بلغت 82.5%.
