ملاك عقارات في سكن “الغلابة”! فضيحة تهز قطاع الإسكان ببروكسل
بلجيكا 24- كشفت بيانات رسمية حديثة عن فضيحة “التحايل العقاري” في قطاع السكن الاجتماعي بمنطقة بروكسل، حيث تم استبعاد مئات المرشحين خلال عام 2025 بعد اكتشاف امتلاكهم لعقارات خاصة، وهو ما يخالف القوانين الصارمة التي تمنح الأولوية لمن لا يملكون مأوى.
أرقام صادمة من مختلف البلديات
وفقاً للمعلومات التي قدمتها سكرتيرة الدولة لشؤون الإسكان، نوال بن حمو، فقد تم استبعاد 271 طلباً من قبل شركة الإسكان في “مولينبيك” وحدها. ولم تتوقف الأرقام عند هذا الحد، بل شملت شركات أخرى في العاصمة البلجيكية:
- Foyer Anderlechtois: استبعاد 9 أشخاص.
- Logement Bruxellois: شطب 12 ملفاً.
- Lojega (Jette et Ganshoren): استبعاد 55 مرشحاً.
- ABC (إقليم فوريه وأوكل): رفض 64 طلباً من أصل 1685 ملفاً قيد الدراسة.
كيف يتم كشف “المحتالين”؟
في مقابلة مع لوران فانكلير، المدير العام لشركة ABC، أوضح أن التحقق لا يتم عشوائياً، بل من خلال الوصول المباشر إلى قواعد البيانات الأصلية التابعة لوزارة المالية (SPF Finance) ووزارة الاقتصاد. وقال فانكلير: “نقوم بعمليات تفتيش شاملة عند التسجيل، وأثناء المراجعات الدورية، وعند تخصيص السكن”.
“إرادة المشرع واضحة؛ إذا كنت تملك عقاراً، فمن الأفضل أن تسكن فيه بدلاً من الاستحواذ على سكن مخصص لمن ليس لديهم حلول أخرى.”
عقارات الخارج.. المعضلة المستمرة
أثار التقرير قضية امتلاك عقارات خارج بلجيكا. وبينما تلجأ منطقة “فلاندرز” إلى محققين خصوصيين لتعقب الممتلكات الدولية، ترفض بروكسل هذا النهج. وصرح فانكلير: “لا نؤيد الاستعانة بجهات خاصة. الحل يكمن في اتفاقيات دولية لتبادل البيانات بين الدول، وليس عبر المحققين”.
ماذا يحدث للمخالفين؟
بالنسبة للمستأجرين المقيمين بالفعل والذين يشترون عقارات لاحقاً، تمنحهم الشركات مهلة 6 أشهر لتسوية أوضاعهم (بالبيع غالباً) قبل المضي قدماً في إجراءات الطرد الفعلي. وأشار المسؤولون إلى أن أغلب الحالات “غير المتعمدة” تتعلق بميراث حصص صغيرة في عقارات عائلية، وهي حالات يتم التعامل معها بمرونة أكبر.
