اختفاء ملايين اليوروهات في بلجيكا: كيف احتال “خبير” عملات رقمية على عائلته؟
فتحت النيابة العامة في بلجيكا تحقيقاً واسعاً بعد تعرض عشرات الأشخاص لعملية نصب ضخمة شملت استثمارات وهمية في الأصول الرقمية.
بلجيكا 24- اهتزت بلدة “Lebbeke” بفلاندرز الشرقية على وقع فضيحة مالية بطلها شاب ثلاثيني يدعى (M.V)، متهم باختلاس ملايين اليوروهات من أصدقاء الطفولة، وزملاء العمل، وحتى أفراد عائلته، بعد إيهامهم بأرباح خيالية من خلال خطط استثمارية في العملات المشفرة.
وبدأ الملف يتكشف في 31 مارس الماضي، عندما فقد المستثمرون فجأة قدرتهم على الوصول إلى أموالهم. الشاب المتهم، الذي كان يدير المحافظ المالية، اختفى تماماً مع “الخزينة”، مما أطلق حملة مطاردة أمنية انتهت باعتقاله يوم الاثنين الماضي بعد أسبوع من الهروب.
إجراءات قضائية مشددة
أكدت المتحدثة باسم النيابة العامة، ليزا دي وايلد، أن التحقيقات جارية بتهم النصب، وغسيل الأموال، وإساءة استخدام أصول الشركة. وقد تم وضع المشتبه به، البالغ من العمر 33 عاماً، تحت مذكرة توقيف بعد مثوله أمام قاضي التحقيق، ومن المقرر أن يمثل أمام غرفة المشورة في 10 أبريل الجاري.
ضحايا من الدائرة المقربة
ما يثير الصدمة في هذه القضية هو أن المتهم لم يستثنِ أحداً من محيطه؛ حيث شملت قائمة الضحايا والديه وشقيقه، بالإضافة إلى شريكيه في شركة عقارية كانا يثقان به منذ الطفولة. وأوضح الشريكان أن المتهم استغل منصبه كمسؤول مالي للقيام بعمليات تلاعب واختلاس دون علمهما، بل وصل الأمر إلى بيع عقار مملوك للشركة من وراء ظهرهما.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المبالغ المفقودة هائلة، حيث تبدأ أصغر الاستثمارات من 50 ألف يورو، بينما دفع آخرون مبالغ “فلكية“. ويجري المحققون حالياً بحثاً حول دوافع المتهم، مع ترجيح فرضية معاناته من “إدمان القمار”.
يُذكر أن التحقيقات لا تزال جارية في مناطق شرطة “Buggenhout-Lebbeke” و”AMOW”، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا مع استمرار تدفق الشكاوى الرسمية.
