تحقيق في “مناخ سام” داخل معهد ريغا
بلجيكا 24- تواجه المؤسسة العلمية الشهيرة اتهامات خطيرة تتعلق بالتحرش، التخريب، والسرقة، مما استدعى فتح تحقيق خارجي شامل.
أفادت تقارير صحفية بفتح تحقيق خارجي مستقل للنظر في ادعاءات خطيرة تتعلق بـ “الإدارة السامة“، التحرش، أعمال التخريب، والسرقة داخل معهد ريغا (Institut Rega). وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على أزمة داخلية حادة تعصف بالمختبر العلمي المعروف.
جذور الأزمة والنزاع القضائي
تعود تفاصيل القضية إلى عام 2023، حيث ارتبطت الخلافات بأسماء بارزة في الوسط الأكاديمي، من بينهم البروفيسور بييت مايس (Piet Maes)، البروفيسور مارك فان رانست (Marc Van Ranst)، ومديرة المختبر إيلكي وولانتس (Elke Wollants). وقد رصد تقرير صادر عن مصلحة وقاية خارجية شهادات للعاملين تتحدث عن بيئة عمل عنيفة وضارة، مما دفع بنائب رئيس الجامعة آنذاك إلى المطالبة بتوقيف البروفيسور بييت مايس عن العمل.
من جانبه، طعن البروفيسور مايس في قرار إيقافه أمام محكمة العمل في أكتوبر 2024، وجاء الحكم لصالحة بعد أن أبدى القاضي تحفظات بشأن تقرير مصلحة الوقاية الخارجية. ورغم استئناف جامعة لوفان (KU Leuven) للحكم، إلا أن القضاء أكد في مايو 2025 إلغاء قرار التعليق.
ولم تسفر محاولات الوساطة اللاحقة عن أي نتيجة، مما أدى بالجامعة إلى إنهاء عقد بييت مايس بشكل أحادي الجانب في فبراير الماضي، وهو القرار الذي يخضع حالياً لطعن قضائي جديد من قبله.
إجراءات حاسمة ضد “السلوك العدواني”
بالتزامن مع نشر هذه القضية، أعلنت جامعة لوفان عن فصل بروفيسور –دون تسميته علناً- بسبب ما وصفته بـ “السلوك السام للغاية”. وأوضحت الجامعة أن الأمر يتعلق بسلوكيات عدوانية، ترويج للأكاذيب، احتكار المعلومات، التحريض على العنف، أعمال تخريب، وخلق مناخ عام من الخوف داخل بيئة العمل.
وأشارت الجامعة إلى أن البروفيسور المعني حاول الطعن في قرار فصله عبر إجراءات مستعجلة، إلا أن القضاء رفض طلبه في أبريل الماضي.
وفي خطوة فورية لضمان سلامة العاملين، حظرت الجامعة دخول البروفيسور المفصول إلى مبانيها، معلنةً نقل إدارة فريقه البحثي إلى زميل آخر بشكل مؤقت لضمان استمرارية العمل في بيئة آمنة.
