كتاب “الهولندية للمبتدئين”.. هدية ساخرة وغير متوقعة لجورج لوي بوشيه في بيرسيل!
بلجيكا 24- واجه رئيس الحزب الليبرالي الفرنكفوني (MR)، جورج لوي بوشيه، مساء الأربعاء، لجنة استقبال غير عادية من الناشطين الفلمنكيين أثناء وصوله إلى منطقة بيرسيل Beersel (برابانت الفلمنكية) جنوب غرب العاصمة بروكسل لحضور ندوة حوارية.
حلّ رئيس الليبراليين ضيفاً على المنطقة لإلقاء ندوة بعنوان “ما الذي سيتغير بالنسبة لكم: تعزيز قدرتكم الشرائية”، إلا أنه وجد في انتظاره نحو 150 متظاهراً فلمنكياً رحبوا به على طريقتهم الخاصة و”باللغة الهولندية”، تعبيراً عن رفضهم لإقامة نشاط سياسي ناطق بالفرنسية في منطقتهم.
ولتوصيل رسالتهم بشكل رمزي ومباشر، قدم المحتجون للسياسي الفرانكوفوني هدية مغلفة تحمل دلالات سياسية واضحة، وهي نسخة من كتاب “اللغة الهولندية للمبتدئين” (Le néerlandais pour les nuls).
منشورات ثنائية اللغة تثير حفيظة السكان
وعلى الرغم من أن الحزب كان قد وزع مسبقاً منشورات ومطويات إعلانية للندوة باللغتين الفرنسية والهولندية، إلا أن هذه الخطوة لم تشفع له لدى شريحة واسعة من السكان المحليين في هذه البلدية الواقعة بضواحي بروكسل، حيث يرى السكان في تنظيم فعاليات سياسية فرانكوفونية على أرضهم خطوة إضافية نحو فرض اللغة الفرنسية وتغيير الهوية اللغوية للمنطقة.
“بوشيه مرحب به.. ولكن بالهولندية”
شهد التحرك الميداني دعماً وتنظيماً من “لجنة العمل اللغوي” (Taal Actiecomité) و”حركة الشعب الفلمنكي” (Vlaamse Volksbeweging)، كما انضم إلى الوقفة الاحتجاجية التي مرت في أجواء هادئة وبدون مشاحنات، عدد من المسؤولين والمتعاطفين مع حزبي (N-VA) و(Vlaams Belang).
تحرك حزبي يُفسَّر كـ “استفزاز”
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “هيت لاتيست نيوز”، انتقد ميكائيل ديسكارت، رئيس حركة الشعب الفلمنكي، اختيار مكان الندوة قائلاً: “لقد زعموا أنه حدث ثنائي اللغة، لكننا كنا نعلم مسبقاً أن جورج لوي بوشيه سيتحدث بالفرنسية هنا. إن تنظيم الحزب لأول ندوة له في الفلاندرز، وتحديداً في بيرسيل، يعد نوعاً من الاستفزاز”.
يعيد هذا الحادث إلى الواجهة مجدداً الحساسيات اللغوية والسياسية المعقدة التي تشهدها البلديات ذات التسهيلات اللغوية والمناطق المحيطة بالعاصمة.
