فضيحة ريندرز: القضاء يلاحق “الرجل الثامن” وتاجر تحف بتهم ثقيلة!
بلجيكا 24- شهدت التحقيقات القضائية المتعلقة بالمفوض الأوروبي والوزير البلجيكي السابق، ديدييه ريندرز، تطوراً دراماتيكياً جديداً، حيث أعلنت السلطات القضائية عن توجيه اتهامات رسمية لاثنين من أقرب معاونيه في إطار ملف يشتبه بارتباطه بعمليات غسيل أموال واسعة النطاق.
توجيه التهم لـ “الرجل الثامن” وتاجر تحف شهير
وفقاً للمعلومات التي كشفت عنها وسائل إعلام بلجيكية، طالت الاتهامات كلاً من جان كلود فونتينوي، الذي يُعرف بكونه الذراع اليمنى لريندرز والرئيس السابق لشركة السكك الحديدية البلجيكية (SNCB)، إضافة إلى تاجر التحف البروكسلي الشهير أوليفييه ثيونيسن.
وتتركز التحقيقات الحالية حول ما إذا كانت عمليات شراء “القطع الفنية والتحف” قد استُخدمت كواجهة لإخفاء مصادر أموال ضخمة وتسهيل تدفقات مالية مشبوهة. وتشير التقارير إلى وجود إيداعات نقدية كبيرة ومعاملات مالية “غير نمطية” أثارت ريبة المحققين.
سوق الفن تحت المجهر
توسعت التحقيقات لتشمل أوساط تجار العاديات والتحف في منطقة “سابلو” الراقية ببروكسل. ويبحث القضاء في فرضية قيام المتهمين بتدوير مبالغ مالية مجهولة المصدر عبر صفقات شراء متكررة لقطع فنية باهظة الثمن، وهو أسلوب كلاسيكي يُستخدم غالباً في عمليات تبييض الأموال.
وكانت السلطات قد نفذت في وقت سابق عمليات تفتيش واسعة شملت مكاتب ومنازل مرتبطة بالشخصيات المذكورة، في محاولة لجمع أدلة تدين أو تبرئ الأطراف المتورطة.
قرينة البراءة وسرية التحقيق
على الرغم من جدية الاتهامات، أكدت السلطات القضائية أن التحقيقات لا تزال جارية تحت غطاء السرية التامة، مشددة على أن جميع الأشخاص الواردة أسماؤهم في الملف يتمتعون بـ “قرينة البراءة” حتى يثبت العكس أمام القضاء.
تضع هذه التطورات ضغوطاً سياسية جديدة على ديدييه ريندرز، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية في بلجيكا وأوروبا ما ستسفر عنه النتائج النهائية لهذه القضية الحساسة التي تمس نزاهة أحد أبرز الوجوه السياسية في البلاد.
