بلجيكا 24- في حادثة غير مسبوقة، واجه رجل أعمال بلجيكي صدمة غير متوقعة أثناء إيداع مبلغ 5000 يورو في ماكينة Batopin ببلدية Amay التابعة لمقاطعة لييج، حيث اكتشف أن الجهاز لم يحسب كامل أمواله، تاركًا 200 يورو في طي النسيان!
رحلة إيداع تنتهي بكابوس مالي
كريستيان رينييه، وهو مدير شركة Easy Informatique في Wanze، اعتاد على التعامل النقدي في أعماله، لكن نظرًا لغياب فروع BNP Paribas Fortis التي تقبل الإيداع النقدي في Huy، اضطر للتوجه إلى جهاز Batopin في Amay، الذي يبعد عدة كيلومترات عن موقع عمله.
لم يكن هذا مجرد مشقة إضافية فحسب، بل تحوّل إلى تجربة مروعة عندما تفاجأ بأن الماكينة لم تسجل كامل المبلغ الذي أودعه.
“أنا معتاد على هذه العمليات، لذلك تأكدت من عدّ أموالي بدقة، وترتيبها بعناية دون أي انحناءات أو تمزقات، كما استخدمت جهازًا لفحص الأوراق النقدية قبل الإيداع”، يوضح كريستيان، مشددًا على التزامه بالدقة في كل خطوة لضمان سلاسة العملية.
لكن المفاجأة كانت صاعقة: عند إتمام الإيداع، أظهر الجهاز أن المبلغ الذي تم تسجيله هو 4800 يورو فقط، أي أقل بـ 200 يورو من المبلغ الذي أدخله كريستيان فعليًا.
الأسوأ من ذلك، لم يكن هناك أي خيار لإلغاء المعاملة أو مراجعتها، وهو ما كان متاحًا سابقًا في أجهزة BNP القديمة.
معاناة بلا حل سريع: الانتظار الطويل يزيد الإحباط
في محاولة يائسة لاستعادة أمواله، تواصل كريستيان وزوجته مع خط المساعدة التابع للبنك، لكن الإجابة كانت مخيبة للآمال. “إذا كانت بعض الأوراق النقدية تالفة أو غير مقبولة، فقد لا يتم احتسابها”، هذا ما قيل له، ولكن لم يُقدَّم له أي تفسير واضح حول سبب اختفاء المبلغ ولا أي حل فوري.
وبعد مكالمة مطوّلة استمرت 15 دقيقة مع ممثل البنك، جاء الخبر الصادم: “يجب عليك الانتظار ثلاثة أسابيع على الأقل للحصول على رد!”
“ثلاثة أسابيع؟! هذا غير معقول!” يقول كريستيان بغضب، متسائلًا عمّا إذا كان سيتم تعويضه أم أنه سيضطر للجوء إلى إجراءات قانونية لاستعادة أمواله المفقودة.
التجار في أزمة بسبب إغلاق الفروع البنكية
هذه الواقعة ليست سوى جزء من مشكلة أوسع يواجهها التجار في بلجيكا. مع إغلاق العديد من فروع البنوك الكبرى مثل Belfius وBNP Paribas Fortis وING وKBC، أصبح من الصعب على التجار إيداع أموالهم، مما يضطرهم للسفر لمسافات طويلة إلى أجهزة Batopin القليلة المتاحة.
“إنه أمر مثير للسخرية”، يقول كريستيان. “نسمع عن تبسيط العمليات الإدارية ومساعدة رواد الأعمال، لكننا في الواقع نُترَك نواجه هذه العقبات وحدنا”.
“ماكينة بلا قلب، وبنك بلا حلول!”
في حين أن كريستيان لا يزال ينتظر معرفة مصير أمواله، فإن هذه الحادثة تسلط الضوء على مشكلة أكبر تتعلق بأمان وكفاءة أنظمة الإيداع النقدي الحديثة. فهل سيتلقى تعويضًا؟ أم أن 200 يورو ستبقى في عداد الأموال المفقودة؟

