وداعًا: انتهاء دعم ويندوز 10 يهدد آلاف البلجيكيين “مخاطر حقيقية وأزمة قادمة”!
بلجيكا 24- في تحذير صادم يطال آلاف المستخدمين في بلجيكا، أعلنت مايكروسوفت عن الموعد النهائي لدعم نظام التشغيل Windows 10، مما ينذر بعواقب خطيرة تهدد أمن المعلومات وتضع المستهلكين أمام مأزق التقادم التكنولوجي.
اعتباراً من 14 أكتوبر 2025، سيتوقف دعم Microsoft نهائيًا لنظام Windows 10، مما يعني أن الحواسيب التي لا تزال تعمل بهذا النظام لن تتلقى أي تحديثات أمان مستقبلية، لتصبح أهدافًا سهلة للهجمات الإلكترونية وسرقة البيانات.
ووفقًا لدراسة دقيقة أجرتها منظمة Testachats البلجيكية لحماية المستهلكين، فإن 18% من المستخدمين في بلجيكا يمتلكون أجهزة كمبيوتر قديمة جدًا لا تدعم الانتقال إلى نظام Windows 11 الجديد. وترى المنظمة أن هذا الإجراء يمثل “تقادمًا مخططًا” بوضوح من قبل مايكروسوفت.
ملايين الأجهزة مهددة بالاختراق
حين أعلنت مايكروسوفت في عام 2021 عن نيتها إيقاف دعم Windows 10، حددت فترة سماح امتدت عشر سنوات منذ إطلاق النظام.
ومع اقتراب هذا الموعد الحاسم، تحذر الجهات المختصة من أن استمرار تشغيل الأجهزة بعد هذا التاريخ سيتركها مكشوفة تماماً أمام القراصنة الإلكترونيين، دون أي حماية ضد التهديدات الأمنية المتطورة مثل سرقة كلمات المرور والبيانات المصرفية والهويات الرقمية.
لمواجهة هذا التهديد، يصبح الانتقال إلى Windows 11 أمرًا حتميًا، لكن هذه الترقية تتطلب أجهزة حديثة، غالبًا تلك المصنعة بعد عام 2018، وهو ما يشكل تحدياً كبيرًا للكثير من المستخدمين الذين لا يزالون يعتمدون على حواسيب قديمة تعمل بكفاءة.
نتائج مقلقة من استطلاع حديث
كشفت نتائج الاستطلاع الذي أجرته Testachats عن أن 22.6% من أعضائها لا يزالون يستخدمون أجهزة كمبيوتر اشتروها في 2017 أو قبل ذلك، وأكثر من 80% من هذه الأجهزة تعمل بنظام Windows. وتبين أن نحو 18% من المستجيبين معرضون لخطر متزايد نتيجة توقف التحديثات الأمنية، ما يجعلهم أهدافاً سهلة للاختراقات الإلكترونية.
ورغم وضوح التهديدات، كشفت الدراسة عن ظاهرة لافتة للانتباه: أكثر من 35% من المستخدمين أكدوا أنهم سيواصلون استخدام أجهزتهم كما هي دون تغيير، بينما صرح 35% آخرون بأنهم سيتصرفون فقط إذا أصبحت التطبيقات غير قابلة للاستخدام. أما 20% تقريبًا، فسيؤجلون أي إجراء حتى تتعطل أجهزتهم بالكامل.
بالمجمل، فإن نحو 90% من الفئة المعرضة للخطر لا تخطط لاتخاذ خطوات استباقية لحماية نفسها، مما يزيد من احتمالية وقوع حوادث اختراق واسعة النطاق بعد أكتوبر 2025.
اتهامات بالتقادم الإجباري وانتقادات بيئية
في موقف صريح، نددت منظمة Testachats بشدة بقرار مايكروسوفت، معتبرة أنه قرار سابق لأوانه وله تأثيرات مالية وبيئية جسيمة.
وأوضحت المتحدثة باسم المنظمة، جولي فرير، أن العديد من الأسر البلجيكية لا تملك الرغبة أو الإمكانيات المالية لاستبدال حواسيبها التي يزيد عمرها عن ثماني سنوات، في وقت تعاني فيه الأسواق من ارتفاع تكاليف التكنولوجيا الجديدة.
وأضافت أن هذه السياسة تدفع نحو توليد كميات هائلة من النفايات الإلكترونية، وهو ما يتناقض مع الجهود العالمية لحماية البيئة، خاصة وأن أجهزة الكمبيوتر القديمة لا تزال تؤدي وظائفها بكفاءة مقبولة.
واتهمت فرير مايكروسوفت بانتهاج “سياسة تقادم مخطط له”، تهدف إلى إرغام المستهلكين على شراء أجهزة حديثة دون حاجة حقيقية لذلك، مؤكدة أن استمرار دعم Windows 10 لعدة سنوات إضافية كان سيقلل بشكل كبير من النفايات الإلكترونية ويخفف الأعباء الاقتصادية عن الأسر.

حلول بديلة لإنقاذ الأجهزة القديمة
رغم التهديدات، لا يزال هناك بصيص أمل للمستهلكين.
تشجع Testachats المستخدمين على البحث عن حلول بديلة لتمديد عمر أجهزتهم، مثل طرق تخطي متطلبات تثبيت Windows 11 على الحواسيب القديمة أو استخدام أنظمة تشغيل بديلة أقل تطلبًا من حيث الموارد.
هذه البدائل يمكن أن توفر حماية أمنية مقبولة وتؤجل الحاجة للاستثمار الفوري في أجهزة جديدة باهظة الثمن.
