والونيا: معركة قانونية اعتراضاً على خفض “الإعانات المالية” لتجديد المنازل
بلجيكا 24- اندلعت معركة قانونية شرسة في قلب إقليم والونيا، بعد أن أطلق نحو 1000 مواطن والوني متضررين من تعديل نظام منح الترميم، تحركًا جماعيًا للطعن في المرسوم الجديد الذي أصدرته الحكومة الإقليمية في 31 مارس 2025، والذي أدى إلى تقليص مفاجئ وكبير في حجم المنح.
وقد تولى المحامي Jean-Marc Rigaux، المتخصص في القانون الإداري والمقيم في لييج، رفع الطعن الرسمي أمام مجلس الدولة البلجيكي، بطلب إلغاء هذا المرسوم الذي اعتُبره المواطنون ضربة قاسية لمشاريعهم السكنية، خصوصاً لأولئك الذين بدأوا أعمال الترميم فعلاً اعتماداً على القواعد القديمة الأكثر سخاءً.
تحرك شعبي منظم
التحرك قاده الناشط Christian Demonty من لييج، الذي تمكن من توحيد المتضررين عبر مجموعة على موقع Facebook، حيث تبادلوا التجارب ووثّقوا تظلماتهم، قبل أن يجمعوا التبرعات اللازمة لتوكيل محامٍ من أجل بدء الإجراءات القانونية.
وقال Demonty بحماس: «لقد وصلنا إلى هذه اللحظة المنتظرة. سيتم تقديم الطعن هذا الخميس على الأرجح».
ثلاثة ملفات مفصلية في قلب الطعن
سيستند الطعن إلى ثلاثة ملفات تم اختيارها بعناية من بين عشرات الحالات التي تعرّض أصحابها للرفض أو تقليص المنحة، ليتم تمثيل المتضررين ككل بشكل رمزي في الطعن.
وأكد المحامي Rigaux أن الهدف من الطعن هو إلغاء المرسوم وتحديداً البند المتعلق بأثره الرجعي، الذي اعتُبر غير قانوني. وأضاف: «في حال نجاح الطعن، سيُعاد الحق للمواطنين الذين قدموا ملفاتهم أو بدأوا أعمال الترميم، ولن يخسروا امتيازاتهم بناءً على القانون القديم».
إخلال بمبدأ قانوني أساسي
ويستند Rigaux في دفاعه إلى مبدأ قانوني راسخ: عدم رجعية القوانين. وقال: «الحكومة لم تقدّم تبريرات كافية لتطبيق المرسوم بأثر رجعي»، مشيرًا إلى أن مجلس الدولة البلجيكي سبق أن أصدر رأياً سلبياً حول شرط إثبات دفع 20٪ من قيمة المشروع، واعتبره غير متناسب.
وبالإضافة إلى ذلك، أشار المحامي إلى أن تضمين آلية renopack (القرض بدون فوائد) ضمن المرسوم الجديد يُعد تجاوزًا لصلاحيات الحكومة أو خطأ قانونيًا واضحًا.
العدالة بطيئة… ولكنها قد تكون حاسمة
رغم تقديم الطعن، لن يكون الحسم قريباً. إذ يُتوقّع أن يستغرق مجلس الدولة البلجيكي من عام إلى عامين لإصدار قراره النهائي، ما يعني أن مئات المواطنين سيبقون في حالة ترقب طويل قبل أن يعرفوا مصير مشاريعهم السكنية وأموالهم المستثمرة.
