هل مُنع ارتداء «الكوفية الفلسطينية» خلال احتفالات العيد الوطني البلجيكي؟
بلجيكا 24- أثارت حادثة وقعت خلال احتفالات العيد الوطني البلجيكي في 21 يوليو 2025 بالعاصمة البلجيكية بروكسل جدلاً واسعاً، بعدما أفادت سيدة بأنها طُلب منها نزع الكوفية التي كانت ترتديها في محيط القصر الملكي من قبل عناصر شرطة بزي مدني.
وقالت السيدة، التي عُرّفت باسم مستعار “Fatou“، إنها كانت ترتدي الكوفية كشال، وإنها فوجئت بطلب الشرطة نزعها، بزعم أنها تمثل “رمزاً سياسياً غير مرغوب فيه” في سياق الاحتفالات الوطنية.
وأوضحت السيدة أنها تعرضت لتوقيف مؤقت وتم الاحتفاظ ببطاقتها التعريفية وتصويرها من قبل الشرطة دون إذن منها، وهو ما وثقته لاحقاً في مقطع فيديو نشره موقع Le Soir.
ردود الأفعال الرسمية
عند الاستفسار حول الحادثة، لم تؤكد منطقة شرطة بروكسل العاصمة – إيكسيل صلتها المباشرة بها، واكتفت بالتعليق بأنه “لا يمكن الجزم ما إذا كانت قواتهم هي التي قامت بالتدخل”. كما لم يتم تقديم أي مستند رسمي أو مرسوم قانوني يشير إلى حظر ارتداء الكوفية خلال المناسبة الوطنية.
تقديم شكوى
أكدت السيدة أنها قامت بتقديم شكوى إلى لجنة Comité P، الهيئة المكلفة بمراقبة عمل الشرطة في بلجيكا، متهمةً عناصر الشرطة بتمييزها على أساس العرق والجنس والمعتقد الديني.
موقف منظمات حقوق الإنسان
أعادت عدة منظمات، من بينها المعهد الفيدرالي لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان، التذكير بضرورة احترام حرية التعبير والمعتقد، وأشارت إلى تزايد الشكاوى بشأن القيود المفروضة على رموز يُنظر إليها باعتبارها ذات طابع سياسي، من بينها الكوفية.
كما ذكرت منظمة المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن هناك توجهات تثير القلق في بعض الدول الأوروبية تجاه المظاهر العامة الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدة على أهمية ضمان حرية التعبير للجميع في المجال العام.
لا مرسوم رسمي حتى الآن
بحسب المعلومات المتوفرة، لم يتم حتى تاريخ كتابة هذا المقال العثور على أي مرسوم أو تعليمات رسمية صادرة عن السلطات الفيدرالية أو الإقليمية تمنع ارتداء الكوفية خلال الاحتفالات الوطنية.
وتبقى هذه الحادثة محور جدل ونقاش في الأوساط الحقوقية والإعلامية حول حدود حرية التعبير في الأماكن العامة خلال المناسبات الرسمية.
