اخبار بلجيكا

هل حقق إصلاح البطالة في بلجيكا هدفه؟ أرقام أولية تكشف الحقيقة!

بلجيكا 24 – بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء تنفيذ إصلاح نظام البطالة في بلجيكا، نشر المكتب الوطني للتوظيف تقييمه الأولي، كاشفًا عن مؤشرات مختلطة تعكس بداية مرحلة انتقالية معقدة في سوق العمل.

ووفقًا لما نقلته “RTL”، عن المكتب، فإن النتائج المسجلة حتى الآن “تتوافق إلى حد كبير مع التوقعات”، دون أن تشير بالضرورة إلى تحولات جذرية فورية، لكنها تطرح تساؤلات مهمة حول الآثار الاجتماعية طويلة المدى.

أرقام أولية… وواقع محدود التأثير

في يناير 2026، فقد 17,662 شخصًا حقهم في إعانات البطالة أو إعانات الاندماج، في إطار الإجراءات الجديدة.

ويكشف التحليل أن نصف هؤلاء كانوا من العاطلين عن العمل لفترات طويلة، امتدت لدى بعضهم لأكثر من عشرين عامًا، بينما يمثل النصف الآخر شبابًا حديثي التخرج دخلوا سوق العمل حديثًا.

ورغم أن الهدف الرئيسي للإصلاح يتمثل في إعادة دمج الباحثين عن العمل في الدورة الاقتصادية، فإن النتائج المباشرة لا تزال محدودة نسبيًا، إذ لم يتمكن سوى نحو شخص واحد من كل عشرة من العثور على وظيفة.

ومع ذلك، يشير المتحدث باسم المكتب، دانيال بولوت، إلى وجود “زيادة ملحوظة” في عدد العائدين إلى العمل مقارنة بالتوقعات، معتبرًا أن هذه الأرقام تبقى ضمن المسار المتوقع، حتى عند مقارنتها بتجارب دول أوروبية مثل ألمانيا.

تحوّل نحو أنظمة الدعم الاجتماعي

أحد أبرز التحولات التي رصدها التقرير يتمثل في انتقال عدد كبير من المتضررين إلى أشكال أخرى من المساعدة الاجتماعية، فقد لجأ حوالي 38% منهم إلى برامج دعم بديلة، أبرزها تلك التي تقدمها مراكز الرعاية الاجتماعية العامة، من خلال ما يُعرف بدخل الاندماج الاجتماعي.

هذا التحول يعكس إعادة توزيع للعبء المالي، حيث ينتقل جزء من المسؤولية من الحكومة الفيدرالية إلى السلطات المحلية، ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على ميزانيات البلديات، ويعيد طرح النقاش حول توازن الأدوار بين مستويات الحكم المختلفة.

الفئات الهشة تحت ضغط متزايد

التقرير يسلط الضوء أيضًا على تدهور أوضاع الفئات الأكثر هشاشة، خصوصًا أولئك الذين ظلوا خارج سوق العمل لفترات طويلة. فقد سُجل ارتفاع ملحوظ في حالات العجز عن العمل ضمن هذه الفئة، حيث أصبحوا أكثر عرضة بمرتين للحصول على إجازات مرضية مقارنة بمن نجحوا في العثور على وظائف.

ورغم ذلك، يحرص المسؤولون على التقليل من المخاوف، إذ يؤكد دانيال بولوت أن الوضع لا يرقى إلى “موجة عاتية”، مشيرًا إلى أن نسبة معتبرة من المعنيين تمكنت بالفعل من العودة إلى العمل، حتى وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ من المأمول.

العمال الأكبر سنًا… الخاسر الأكبر

من بين أبرز نتائج هذا التقييم، تضرر الفئة العمرية فوق الخمسين عامًا بشكل واضح، إذ تمثل هذه الفئة نحو 90% من إجمالي المتأثرين بفقدان الإعانات. كما تُظهر البيانات أن ستة من كل عشرة من هؤلاء يقيمون في منطقة والونيا، التي تبدو الأكثر تأثرًا بهذه التغييرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍