اخبار دولية

هل بدأ العالم في مقاطعة السياحة الأمريكية؟ تراجع الزوار وعروض يائسة!

هل تقترب العطلات في أمريكا من أن تصبح صفقة خاسرة؟ انهيار الدولار وارتفاع العروض الترويجية يكشفان الحقيقة!

بلجيكا 24- في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية، تشهد الولايات المتحدة انخفاضًا ملحوظًا في أعداد السياح، خاصة من كندا، مما دفع الشركات الأمريكية إلى إطلاق عروض ترويجية ضخمة لجذب الأوروبيين. ولكن، هل يستمر هذا الاتجاه طويلًا؟

خسائر بمليارات الدولارات في قطاع السياحة الأمريكي

وفقًا لتقرير صادر عن شركة توريزم إيكونوميكس، من المتوقع أن تتراجع السياحة في الولايات المتحدة بنسبة 5% على الأقل خلال عام 2025، وهو ما يمثل خسائر تقدر بنحو 64 مليار دولار. السبب الرئيسي وراء ذلك هو عزوف الكنديين عن السفر إلى أمريكا بسبب التوترات السياسية، إذ يفضلون قضاء إجازاتهم في وجهات أخرى، بعيدًا عن الحدائق الوطنية الأمريكية وكازينوهات لاس فيغاس.

تأثير واضح على الفنادق وقطاع النقل

أكد بيير فيفيه، المتحدث باسم الاتحاد المهني لمنظمي السفر (ABTO)، أن الانخفاض في أعداد السياح الكنديين بدأ يؤثر بشكل كبير على قطاع الضيافة، حيث تعاني الفنادق من انخفاض معدلات الإشغال، وهو الأمر ذاته الذي تواجهه شركات تأجير الطائرات والسيارات. وردًا على ذلك، تقدم هذه الشركات عروضًا ترويجية مغرية لشهري مارس وأبريل، لكن لم يُحدد بعد ما إذا كانت هذه التخفيضات ستستمر خلال ذروة الصيف في يوليو وأغسطس.

تذاكر طيران بأسعار غير مسبوقة!

بفضل انخفاض الطلب، أصبح من الممكن العثور على تذاكر طيران إلى الولايات المتحدة بأسعار لم تُرَ منذ سنوات. وكشفت صحيفة “Het Laatste Nieuws” أن بعض عروض السفر إلى نيويورك تبدأ من 500 يورو فقط في يوليو، بينما يمكن حجز رحلة ذهاب وعودة إلى لوس أنجلوس بـ 599 يورو، مقارنة بالسعر التقليدي الذي كان يصل إلى 1000 يورو.

انخفاض سعر الدولار: هل هو مفتاح العطلات الأرخص؟

يشير خبراء الاقتصاد إلى أن انخفاض قيمة الدولار كان أحد العوامل الرئيسية في جعل السفر إلى أمريكا أرخص. ووفقًا لـ شارلوت دي مونبلييه، الخبيرة الاقتصادية في بنك ING، فإن الدولار شهد تراجعًا خلال الأسبوعين الماضيين، مما جعل الرحلات إلى الولايات المتحدة أكثر جدوى اقتصاديًا للأوروبيين. ومع ذلك، حذرت من أن هذا الاتجاه قد لا يستمر طويلًا، حيث تعتمد قيمة العملة بشكل كبير على تقلبات السوق والتطورات السياسية.

هل العطلات في أمريكا صفقة رابحة الآن؟

رغم انخفاض تكاليف الطيران، لا تزال تكاليف المعيشة اليومية في الولايات المتحدة مرتفعة، خاصة بعد انتهاء جائحة كوفيد-19 وارتفاع الأجور نتيجة النمو الاقتصادي القوي. وهذا يعني أن السياح قد يوفرون على تذاكر السفر، لكنهم سيواجهون أسعارًا مرتفعة للإقامة والطعام والترفيه.

الخلاصة: هل هو الوقت المناسب للسفر إلى أمريكا؟

بين العروض الترويجية المغرية وانخفاض سعر الدولار، قد يكون هذا هو الوقت المثالي لحجز عطلة في الولايات المتحدة. لكن يبقى السؤال الأهم: إلى متى ستستمر هذه التخفيضات قبل أن ترتفع الأسعار مجددًا؟

هل هذه الاخبار بمثابة “مقاطعة رسمية لامريكا”

ليس بالضرورة أن يكون التراجع في السياحة إلى الولايات المتحدة بمثابة “مقاطعة” رسمية بسبب تصريحات ترامب، لكنه بلا شك مرتبط بالتوترات السياسية والتصريحات الجدلية التي قد تؤثر على قرارات السفر.

📌 أسباب تراجع السياح الكنديين:

  • التوترات السياسية: تصريحات ترامب الأخيرة حول كندا، بما في ذلك تهديده الضمني بضمها، قد أثارت استياء الكنديين ودفعهم للبحث عن وجهات سياحية أخرى.

  • تراجع سعر الدولار الكندي مقابل الأمريكي: مما يجعل السفر إلى الولايات المتحدة أكثر تكلفة بالنسبة للكنديين.

  • خيارات سياحية بديلة: كندا نفسها وجهة سياحية جذابة، وقد يفضل مواطنوها قضاء عطلاتهم داخل بلدهم أو في أماكن أخرى أقل تأثرًا بالسياسة الأمريكية.

📌 لماذا تستهدف العروض الترويجية الأوروبيين؟

  • انخفاض أعداد السياح الكنديين أجبر شركات الطيران والفنادق على تعويض الخسائر عبر استهداف الأسواق الأوروبية، حيث لا يتأثر الأوروبيون بنفس الدرجة بالمواقف السياسية الأمريكية.

  • انخفاض الدولار الأمريكي جعل السفر إلى أمريكا أرخص للأوروبيين، وهو عامل اقتصادي مؤثر أكثر من أي اعتبارات سياسية.

✈️ الخلاصة: لا توجد “مقاطعة رسمية”، لكن هناك تأثيراً ملحوظاً للسياسة على قرارات السياحة، خاصة من دول الجوار مثل كندا. أما الأوروبيون، فهم ينظرون للأمر من زاوية اقتصادية بحتة، مستغلين العروض الترويجية وتراجع الدولار للسفر بأسعار أقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!