اخبار بلجيكا

هل انتهى زمن الوظيفة الحكومية ببلجيكا؟ حقائق صادمة عن “التعاقد” الجديد!

بلجيكا 24- يشهد القطاع العام في بلجيكا تحولاً جذرياً غير مسبوق، حيث تشير البيانات الأخيرة إلى تراجع تاريخي في نظام “الموظف العام المثبت” (Statut)، ليحل محله نظام التعاقد الوظيفي المعمول به في القطاع الخاص.

تآكل نظام “الموظف الدائم”

على الرغم من الجدل السياسي المستمر حول إلغاء “الوضع الخاص” للموظفين العموميين، إلا أن الأرقام تكشف حقيقة صادمة: واحد من كل اثنين من العاملين في القطاع العام البلجيكي حالياً ليس “موظفاً رسمياً” بالمعنى التقليدي للكلمة، بل يعملون تحت عقود عمل عادية.

تباين بين المستويات الإدارية

تختلف وتيرة هذا التحول باختلاف المستويات الإدارية في البلاد:

  • المستوى الفيدرالي: لا يزال يحتفظ بأعلى نسبة من الموظفين المثبتين، رغم الضغوطات المالية.
  • إقليم فلاندرز: كان السبّاق في اتخاذ قرارات جريئة لإلغاء التعيينات الدائمة الجديدة في معظم الوظائف الإدارية.
  • البلديات والإدارات المحلية: تعتمد بشكل متزايد على نظام التعاقد لتقليل النفقات المتعلقة بصناديق التقاعد والامتيازات الوظيفية.

لماذا هذا التغيير؟

يرجع المحللون هذا التوجه إلى الرغبة في توفير “مرونة” أكبر في سوق العمل الحكومي، وتقليص الفجوة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى مواجهة التكاليف المتزايدة لمعاشات التقاعد الخاصة بالموظفين المثبتين، والتي أصبحت تشكل عبئاً على ميزانية الدولة.

ختاماً، يبدو أن “نهاية الامتيازات” الوظيفية في بلجيكا لم تعد مجرد مشروع سياسي، بل أصبحت واقعاً معاشاً يغير وجه الوظيفة العمومية للأجيال القادمة.

RTBF Décrypte

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!