إقتصاد

هل اعتدت على التسوق في فرنسا؟ التغيير قادم… وستوفر الكثير من الوقود!

بلجيكا 24- يعد التسوق عبر الحدود ظاهرة شائعة بين البلجيكيين الباحثين عن أسعار أرخص، خصوصًا للمنتجات الأساسية مثل الماء والمشروبات الغازية والقهوة والشاي.

غالبًا ما تكون هذه المنتجات أرخص في الدول المجاورة مثل فرنسا وألمانيا وهولندا، ما يدفع العديد من المواطنين إلى السفر لمسافات طويلة للتوفير.

وللحد من هذه الظاهرة، قررت الحكومة الفيدرالية البلجيكية تخصيص ميزانية قدرها 100 مليون يورو لخفض الضرائب والرسوم غير المباشرة على بعض المنتجات، بهدف جعل الأسعار في بلجيكا أكثر تنافسية بحسب تقرير RTL.

في مواقف السيارات أمام المتاجر الكبرى في فرنسا، من الشائع رؤية عربات تسوق ممتلئة بزجاجات المياه التي يشتريها البلجيكيون بكميات كبيرة.

يوضح أحد الزبائن: “لقد اشتريت ما يقارب 500 زجاجة، لأن الأسعار هنا أرخص بكثير مما هي عليه في بلجيكا، حيث تكلف ضعف السعر تقريبًا”.

ولا يقتصر الأمر على سكان المناطق الحدودية، بل إن بعض البلجيكيين يقطعون مسافات طويلة من مدن مثل لييج ووافر، حيث يسافر البعض لمسافة تصل إلى 200 كيلومتر للتسوق وتخزين المنتجات لفترات طويلة.

تشير الإحصائيات إلى أن واحدًا من كل ثلاثة بلجيكيين يفضل شراء المشروبات من الخارج، حيث يبلغ متوسط سعر زجاجة المياه سعة 1.5 لتر 1.53 يورو في بلجيكا، مقارنة بـ 1.27 يورو في هولندا، و0.99 يورو في ألمانيا، وحوالي 1.05 يورو في فرنسا لزجاجة سعة 1.75 لتر.

يرجع ارتفاع أسعار المشروبات في بلجيكا إلى الضرائب المفروضة على التغليف والرسوم غير المباشرة على السكر الموجود في بعض المنتجات.

ومن خلال خفض هذه الضرائب، تأمل الحكومة في استعادة العملاء البلجيكيين الذين يلجأون للتسوق في الخارج، مما يعزز النشاط التجاري المحلي.

لكن هذه الخطوة تأتي بتكلفة عالية، حيث يُقدر أن خفض الضرائب سيؤدي إلى خسارة 100 مليون يورو من الإيرادات الحكومية.

ومع ذلك، يرى وزير الاقتصاد ديفيد كلارينفال أن التأثير قد يكون إيجابيًا على المدى الطويل، موضحًا: “إذا توقف البلجيكيون عن التسوق في الخارج، فسنشهد انتعاشًا في التجارة المحلية. وهذا يعني زيادة في عائدات ضريبة القيمة المضافة وضرائب أخرى، مما قد يعوض جزءًا من الخسائر”.

وفقًا لاتحاد الصناعات الغذائية، فإن تقليل الضرائب قد يؤدي إلى فوائد اقتصادية أكبر مما يتوقع البعض.

تشير التقديرات إلى أن البلجيكيين أنفقوا حوالي 750 مليون يورو على التسوق في الخارج عام 2024. وإذا تم إنفاق هذا المبلغ داخل بلجيكا، فقد يحقق الاقتصاد المحلي مكاسب تصل إلى 350 مليون يورو من القيمة المضافة، بالإضافة إلى خلق حوالي 4500 وظيفة جديدة ومئات الملايين من الإيرادات العامة الإضافية.

رغم أن القرار قد اتُّخذ، إلا أن خفض الضرائب لن يدخل حيز التنفيذ قبل بداية عام 2027. حتى ذلك الحين، سيستمر البلجيكيون في البحث عن الأسعار الأرخص خارج الحدود، بينما تترقب الأسواق المحلية التأثيرات المحتملة لهذا التعديل الضريبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!