اخبار بلجيكا

هذه البلدية البلجيكية تُطلق نظامًا جديدًا لدعم من سيُستبعدون من برنامج البطالة مستقبلًا… كيف ذلك؟

بلجيكا 24 – في خطوة وُصفت بأنها سابقة اجتماعية، افتتحت بلدية Chaudfontaine مركزًا جديدًا للتشغيل مخصصًا لمساعدة العاطلين عن العمل لفترات طويلة، تحسبًا لتطبيق إصلاح نظام البطالة المقرر دخوله حيز التنفيذ في الأول من يناير 2026.

ويهدف هذا المركز إلى دعم الأشخاص الذين سيفقدون استحقاقاتهم قريبًا، من خلال توفير مرافقة مهنية ومساعدات إدارية لتجنب سقوطهم في الفقر.

يمثل هذا المشروع تحولًا اجتماعيًا مهمًا في بلجيكا، إذ يأتي في وقت يثير فيه إصلاح نظام البطالة مخاوف واسعة بين الباحثين عن العمل منذ سنوات طويلة.

وبدل الانتظار حتى تطبيق القرارات الجديدة، قررت بلدية شودفونتين التحرك مسبقًا عبر إنشاء فضاء يتيح استقبال المتضررين ومرافقتهم بشكل فردي لإعادة إدماجهم المهني.

يقع المركز الجديد على بُعد خطوات من مركز الرعاية الاجتماعية العامة (CPAS)، ويُقدّم للمستفيدين استشارات شخصية ودعمًا في إنجاز الإجراءات الإدارية، بالإضافة إلى مساعدات في البحث عن فرص تدريب أو عمل. الهدف، كما توضحه المسؤولة عن المشروع فلورنس روجر، هو “تجنّب أن يجد الناس أنفسهم فجأة بلا مورد مالي”.

لودوفيك، أحد أوائل المستفيدين من المركز، عبّر عن قلقه قائلاً: “يخيفني حقًا أن أجد نفسي بلا شيء… بعد 17 عامًا من التنقل بين العمل والبطالة، أخشى أن أفقد كل حقوقي”.

هذه المخاوف ليست معزولة، إذ يتوقع مركز الرعاية الاجتماعية في Chaudfontaine أن يُستبعد أكثر من 260 شخصًا من إعانات البطالة خلال الأشهر الستة المقبلة، ما قد يخلق ضغطًا غير مسبوق على مكاتب الـCPAS ويُعرّضها لخطر الإنهاك المالي والإداري.

روزالي، وهي أم لطفلين في الخمسينيات من عمرها، تعيش واقعًا مشابهًا. فهي تعمل بوظائف مؤقتة بدوام جزئي وتحصل على إعانات جزئية، لكن وضعها يزداد هشاشة. تقول: “أُرفض في برامج التدريب لأنني أعمل، وأُرفض أيضًا لأن لدي شهادة جامعية. الأمر محيّر ومُحبط في آن واحد”.

ويُذكّر هذا الوضع بمدى تعقيد اللجوء إلى الـCPAS الذي يُفترض أن يكون شبكة أمان اجتماعية، لكنه يخضع لإجراءات دقيقة تشمل دراسة المدخرات والوضع العائلي وملكية العقارات.

لودوفيك نفسه يعترف: “لم أتعامل يومًا مع CPAS، ولا أعرف كيف يعمل. أشعر ببعض التوتر حيال كل ذلك”. أما روزالي فتُضيف بغضب: “امتلاك منزل يجعل الأمور أصعب. عليّ سداد قرضي، وإذا فقدت راتبي، سيصادر البنك المنزل وسأخسر كل شيء”.

حاليًا، يعمل مركز التشغيل الجديد في Chaudfontaine بطاقمه المحدود نصف يوم أسبوعيًا فقط، لكنه يُتوقع أن يتوسع قريبًا مع تزايد عدد المحتاجين إلى الدعم بحلول عام 2026.

وبينما يُثير الإصلاح القادم الكثير من القلق، ترى السلطات المحلية أن المبادرات الوقائية كهذه قد تُخفّف من تداعيات التحول الاجتماعي المنتظر، وتمنح العاطلين عن العمل فرصة واقعية لإعادة بناء مستقبلهم المهني قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!