نزاع عمالي في ليدل: هل ستفتح المتاجر أبوابها اليوم السبت؟
بلجيكا 24- تشهد سلسلة متاجر Lidl في بلجيكا اضطرابًا متزايدًا مع استمرار الإضرابات العمالية التي أجبرت يوم الجمعة على إغلاق 12 متجرًا في مناطق متفرقة، أبرزها هينو ولييج وفلاندرز.
وبينما يترقب الزبائن ما إذا كانت هذه الفروع ستفتح أبوابها مجددًا يوم السبت، لم تصدر النقابات المعنية أي تأكيد رسمي حتى صباح اليوم، في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع داخلي من المتوقع أن يعقد في الساعات المقبلة.
الاحتجاجات، التي يقودها عمال المتاجر، تسلط الضوء على أزمة عميقة داخل سلسلة البيع بالتجزئة، حيث تتهم النقابات إدارة Lidl بتجاهل الإنهاك المتزايد الذي يواجهه الموظفون. وفقًا للنقابات، فإن عبء العمل داخل الفروع “بلغ مستويات غير مقبولة”، ويشمل مشاكل متراكمة مثل الضغط الزائد، نقص الموظفين، ارتفاع نسب التغيب، وكذلك تسجيل اعتداءات جسدية ولفظية على العمال.
الفروع التي أغلقت أبوابها بشكل مؤقت تشمل متاجر Seraing، Sclessin، Montegnée، Battice، Herstal، Haccourt، Manage، Chapelle-lez-Herlaimont، Fayt-Lez-Manage، Maasmechelen، Hoboken وTessenderlo، ما يعكس امتداد الغضب العمالي إلى مختلف الأقاليم البلجيكية.
جاءت هذه التحركات بعد فشل جلسة تشاور وطنية بين الإدارة والنقابات في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وفي حين طرحت الإدارة خطة لتحسين الظروف “بخطوات عملية”، إلا أن النقابات رفضتها باعتبارها غير كافية، مؤكدة أن الإجراءات المطروحة تفتقر إلى العمق ولا تعالج جذور الأزمة الهيكلية.
ميريام جغام، السكرتيرة الفدرالية لاتحاد العمال، عبّرت عن خيبة أملها من التقدم الضئيل في الحوار قائلة: “نحن لا نرفض النقاش، لكننا نريد حوارًا حقيقيًا يتجاوز الحلول المؤقتة”
وأكدت أن الإدارة تستمر في الاستماع، لكن دون تقديم ضمانات فعلية لتحسين ظروف العمل.
كما نبهت إلى أن النقابات لا تنتظر فقط قرارات من الإدارة، بل تتطلع أيضًا إلى تحرك من العمال أنفسهم لدفع العملية إلى الأمام.
من جهتها، أعربت شركة Lidl عن أسفها الشديد لهذه الإضرابات التي وصفتها بأنها “غير مبررة”، خاصة وأن الحوار الاجتماعي ما زال مفتوحًا.
وأكدت الشركة أنها طرحت خطة تطوير مساء الثلاثاء تشمل تحسينات تدريجية في تنظيم العمل داخل الفروع.
ورغم ذلك، لم تُحدد حتى الآن أي جلسة تفاوض جديدة مع ممثلي العمال.
