تحقيقات وتقارير

مستقبل الحكومة البلجيكية على المحك: 48 ساعة للحسم.. هل ينجح دي ويفر أم يعلن استقالته؟

بلجيكا 24- يواجه المفاوض الفيدرالي بارت دي فيفر اختبارًا مصيريًا خلال الساعات الـ48 المقبلة، حيث يسعى لتشكيل ائتلاف حكومي بعد أكثر من 230 يومًا من الجمود السياسي، وإلا فسيضطر إلى الاعتراف بالفشل وتقديم استقالته إلى الملك.

اجتماع حاسم في موقع بعيد عن الضغوط

ابتداءً من اليوم، الأربعاء، يجتمع ممثلو الأحزاب الرئيسية في مدرسة الضباط العسكرية الملكية قرب سينكانتينير، وذلك بعيدًا عن الضغوط الإعلامية والنقابية. الاجتماع، الذي يضم ممثلي أحزاب N-VA وMR وEngagés وVooruit وCD&V، يمثل الفرصة الأخيرة لإنهاء التعثر السياسي والوصول إلى اتفاق حاسم قبل يوم الجمعة.

إذا نجح الاجتماع، سيُقدم الاتفاق إلى الملك فيليب، وإذا فشل، فلن يكون أمام دي فيفر خيار سوى تقديم استقالته، مما سيعيد المشهد السياسي إلى نقطة الصفر.

رهانات عالية وخسائر محتملة

لا تتساوى جميع الأطراف في هذه المفاوضات من حيث المخاطر والمكاسب. هناك أحزاب قد تستفيد بشكل كبير من الائتلاف الحكومي، وأخرى تواجه خطر خسائر كبيرة في حال فشل الاتفاق.

حزب vooruit في مأزق

يبدو أن حزب Vooruit الاشتراكي هو الأكثر تعرضًا للضغط، فهو الحزب اليساري الوحيد في المحادثات، ويواجه قرارات صعبة مثل:

إذا لم يستطع زعيم الحزب كونر روسو تحقيق تنازلات ملموسة خلال الساعات المقبلة، فقد يجد صعوبة في تبرير الاتفاق أمام أنصاره.

ابتسامة واسعة في MR

على النقيض، يبدو أن حزب MR الليبرالي بزعامة جورج لوي بوشيه لديه الكثير ليكسبه من هذه المفاوضات. يدعم الحزب إجراءات تخفيض الضرائب، تقليص الإعانات الاجتماعية، تشديد قوانين الهجرة، وتحقيق مكاسب إضافية لأصحاب الأعمال الحرة. كما يسعى الحزب إلى إعادة المهن الرقمية إلى نظام حقوق الطبع والنشر، الذي تم استبعادها منه في الإصلاحات السابقة.

N-VA والمكاسب السياسية

أما حزب N-VA القومي، فسيحصل بدوره على مكاسب كبيرة، خاصة فيما يتعلق بـإعادة تمويل قطاع الدفاع، مما يمنحه نفوذًا إضافيًا في الحكومة المقبلة.

القضايا الأخلاقية تعيد الانقسامات

تمديد مهلة الإجهاض من 12 إلى 18 أسبوعًا، وهو الملف الذي تسبب في توترات داخل حكومة فيفالدي السابقة، قد يكون عقبة رئيسية في المفاوضات. CD&V وN-VA يعارضان هذا التعديل، مما يهدد بانفجار خلاف جديد داخل التحالف المحتمل.

إصلاحات اقتصادية كبرى على المحك

من المتوقع أن تكون هناك تغييرات كبيرة في الملفات الاقتصادية، بما في ذلك:

  • إصلاح النظام الضريبي، الذي يسعى إليه حزبا CD&V وEngagés
  • تحديد سقف الإنفاق على الرعاية الصحية، وهو ملف حساس لجميع الأحزاب
  • تقليص النمو في نفقات الصحة تدريجيًا بين 2025 و2029

لكن، هل سيقبل CD&V بحلول وسط في ملف الضرائب؟ وهل سيتمكن دي فيفر من الحفاظ على وحدة التحالف دون تقديم تنازلات مرهقة؟

العد التنازلي بدأ.. فإما النجاح أو الفشل!

مع اقتراب يوم الجمعة، يبدو أن المشهد السياسي البلجيكي على شفا منعطف حاسم. النجاح في تشكيل الحكومة سيؤدي إلى استقرار سياسي منتظر، بينما قد يعني الفشل أزمة جديدة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!