حوادث

مدينة بلجيكية تفاجئ 3 أصدقاء بغرامة ضخمة جدًا بسبب “شرب البيرة” في الشارع!

بلجيكا 24- فُرضت غرامة مالية كبيرة على ثلاثة أصدقاء من مدينة لوفين بلغت قيمتها الإجمالية 1050 يورو، وذلك بعد أن شربوا عبوة بيرة في الطريق العام فور نزولهم من القطار، في خرق لما يُعرف بـ”اللوائح البلدية” الخاصة بمنع استهلاك الكحول في الأماكن العامة.

القصة بدأت في 24 يناير الماضي، عندما وصل كل من سام (38 عامًا)، أرن (39 عامًا)، و فريدريك (39 عامًا) إلى محطة قطارات هاسيلت وهم يحملون علب بيرة ، كانت مفتوحة في الاساس.

بعد لحظات قليلة من نزولهم من القطار، أوقفهم ضابط شرطة بزي مدني، أبلغهم بأن استهلاك الكحول في الأماكن العامة محظور بموجب التشريعات المحلية.

وعلى الرغم من أن الأصدقاء الثلاثة أبدوا تعاونًا فوريًا، حيث تخلصوا مباشرة من علب البيرة، إلا أن الضابط أصر على التحقق من هوياتهم الشخصية.

بعد بضعة أيام، تلقوا الاشخاص الثلاثة خطابًا مسجلًا من البلدية يُعلمهم بفرض عقوبة إدارية بمجموع 1050 يورو، أي 350 يورو لكل شخص، وهو ما أثار استياءهم الشديد.

“لم نُسبب أي إزعاج… إنها عقوبة مبالغ فيها!”
يؤكد سام، أحد المتهمين، أنهم لم يُحدثوا أي فوضى أو سلوك غير لائق في المحطة، معبّراً عن صدمته من شدة العقوبة. وأضاف صديقه أرن: “لم أكن أعلم بوجود حظر مماثل رغم أنني أتنقل يوميًا بين لوفين وهاسيلت منذ سنوات. الأمر غير واضح”.

كما أشار سام إلى أن الشرطي المدني لم يُظهر شارته الفلورية البرتقالية إلا بعد لحظة توقيفهم، وهو ما يثير تساؤلات حول الشفافية في التطبيق.

الوساطة البلدية… عقوبة مُخففة أم عبء إضافي؟
تلقى الثلاثة اقتراحًا باللجوء إلى الوساطة الإدارية الإلزامية، والتي بموجبها يمكن إلغاء الغرامة في حال التوصل لاتفاق. وافق كل من سام و فريدريك على هذه الوساطة، رغم أنها فرضت عليهم الغياب عن العمل لحضور مقابلة يوم الاثنين ظهراً، وهو أمر صعب بحسب قولهم. أما أرن، فلا يزال ينتظر تحديد موعد الجلسة الخاصة به.

“نحن لسنا مجرمين”، تقول فريدريك، مضيفة بسخرية: “بهذا المبلغ كان بإمكاننا أن نأخذ عطلة نهاية أسبوع ممتعة خارج بلجيكا”.

قانون صارم يثير الجدل… ومجلس المدينة يرد
وفقًا للوائح شرطة هاسيلت، فإن مجرد حيازة علبة كحول مفتوحة في مكان عام يُعد خرقًا للقانون. وتم تمديد هذا الحظر في أبريل الماضي لسنة إضافية، بعد تصويت مجلس المدينة عليه في فبراير.

من جانبه، برر عمدة هاسيلت، ستيفن فانديبوت، هذا القرار برغبة السلطات في الحد من الإزعاج في محيط محطة القطار، مشيرًا إلى أن الحظر يمكّن الشرطة من التدخل السريع. لكنه اعترف بوجود إشكال في لوحات الإرشاد التي تشير إلى غرامات مختلفة، وعلّق: “ربما تكون بعض الإشارات قديمة ولم تُستبدل بعد”.

مصير الغرامة… بيد النيابة العامة
بحسب النظام القضائي البلجيكي، فإن وكيل النيابة العامة يملك صلاحية تحويل الغرامة إلى عقوبة بديلة أو إلغائها بالكامل إذا التزم الأفراد بعدم تكرار المخالفة. وهو ما ينتظره الأصدقاء الثلاثة بأمل، متهمين البلدية بتطبيق “قانون غامض” و”عقوبة سخيفة لا تتناسب مع الفعل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!