اخبار بلجيكا

محامية بلجيكية تقاطع تيسلا احتجاجًا على مواقف إيلون ماسك المتطرفة (فيديو)

في خطوة مفاجئة، قررت المحامية البلجيكية “مورييل بيلينMurielle Billen”، المقيمة في Huy (مقاطعة لييج)، التخلي عن خطتها لشراء سيارة تيسلا، معتبرةً أن هذا القرار يمثل “عمل مقاومة سلمي” ضد المواقف المثيرة للجدل لإيلون ماسك. يأتي هذا وسط انهيار ملحوظ في مبيعات سيارات تيسلا في بلجيكا وأوروبا.

إقرأ ايضًا: انهيار مبيعات تيسلا الأمريكية في الصين وبلجيكا.. هل تفقد الشركة هيمنتها؟

انهيار مبيعات تيسلا في بلجيكا وأوروبا

شهدت مبيعات تيسلا في بلجيكا تراجعًا بنسبة 44.8% في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لإحصاءات اتحاد قطاع السيارات “Febiac“.

وفي دول أوروبية أخرى، كانت الأرقام أكثر حدة؛ فقد تراجعت المبيعات بنسبة 70% في إسبانيا، و60% في فرنسا وألمانيا، مما يعكس تحولًا في موقف المستهلكين تجاه العلامة التجارية.

لم يعد بعض أرباب العمل، الذين كانوا يقدمون سيارات تيسلا لموظفيهم، متحمسين لهذه الفكرة، فيما اختار العديد من الأفراد التخلي عن شراء تيسلا رفضًا لمواقف إيلون ماسك السياسية.

قرار المحامية مورييل بيلين.. من الحماس إلى المقاطعة

كانت مورييل بيلين تخطط منذ فترة طويلة لشراء سيارة تيسلا كبديل لسيارتها القديمة التي تجاوز عمرها 11 عامًا وقطعت مسافة 165 ألف كيلومتر.

وتقول بيلين: كنت أرغب في الانتقال إلى سيارة كهربائية، وقمت بالفعل بتركيب ألواح شمسية في منزلي العام الماضي.

واضافت، سيارات تيسلا تتمتع بمدى يصل إلى 400 كيلومتر، وهو ما يناسب احتياجاتي، كما أنني كنت معجبة بتصميمها العصري الذي أراه أنثويًا للغاية.

السبب الحقيقي وراء التراجع عن شراء تيسلا

كان قرار بيلين بالتراجع عن شراء تيسلا نابعًا من مواقف إيلون ماسك السياسية الجدلية. رغم الجدل الذي أثارته واقعة التحية النازية التي قام بها ماسك مؤخرًا، حاولت المحامية عدم التسرع في الحكم، قائلة:
“كشخص قانوني، كنت أبحث عن تفسير منطقي ولم أكن متأكدة تمامًا مما إذا كانت الحركة مقصودة أم لا. لكنني كنت لا أزال مترددة.”

إلا أن دعم ماسك لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف في تجمع انتخابي كان القشة التي قصمت ظهر البعير. حيث قالت بيلين:
“دعم مثل هذا الحزب المتطرف لا يترك أي مجال للشك. هذا الموقف جعلني أقرر نهائيًا مقاطعة تيسلا.”

البحث عن بديل أوروبي

بعد هذا القرار، أكدت المحامية أنها لن تشتري سيارة تيسلا أبدًا إلا إذا تغيرت إدارة الشركة، وهو أمر مستبعد في الوقت الحالي.

وأضافت:“سأبحث الآن عن سيارة أوروبية بديلة، لكنني لم أحدد بعد أي طراز سأختار.”

المقاطعة كسلاح ضد اليمين المتطرف

ترى بيلين أن مقاطعة تيسلا بمثابة “مقاومة سلمية” ضد الأفكار المتطرفة التي يتبناها إيلون ماسك ودونالد ترامب. وقالت:
“من الناحية القانونية، من الصعب محاربة اليمين المتطرف لأن تقييد حرية التعبير يمكن أن يُعتبر انتهاكًا لحقوقهم. لكننا نستطيع أن نمارس المقاومة بطريقة مدنية عبر مقاطعة شركاتهم.”

ورغم هذه القناعة، لا تزال المحامية مترددة بشأن توسيع المقاطعة لتشمل جميع المنتجات الأمريكية، حيث علّقت قائلة:
“التخلي عن فيسبوك سيكون أمرًا صعبًا بالنسبة لي، كما أنني لا أريد الإضرار بالاقتصاد الأمريكي ككل. لكن تيسلا تمثل رمزًا لمواقف ماسك، وهو ما أرفض دعمه بأي شكل من الأشكال.”

هل تتسع رقعة المقاطعة؟

قرار المحامية مورييل بيلين قد يكون جزءًا من اتجاه أوسع في أوروبا لمقاطعة تيسلا بسبب مواقف إيلون ماسك المثيرة للجدل.

ومع التراجع الحاد في مبيعات الشركة، يبدو أن العديد من المستهلكين باتوا يربطون تيسلا ليس فقط بالسيارات الكهربائية، ولكن أيضًا بمواقف رئيسها التنفيذي السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!