مأساة تجميلية تهز بلجيكا: وفاة شابة بعد حقن الشفاه والطبيب يرفض الاعتراف بالذنب
بلجيكا 24- توفيت أستريد باينز، الشابة البلجيكية والتي تبلغ من العمر 23 عامًا، بعد تعرضها لمضاعفات خطيرة إثر حقن الشفاه بمادة البوتوكس. الحادثة، التي تُعتبر الأولى من نوعها في بلجيكا، أثارت جدلًا واسعًا حول مخاطر عمليات التجميل، ودور الأطباء في تحمل مسؤولياتهم.
تفاصيل الواقعة
بدأت القصة عندما قررت أستريد زيارة عيادة تجميل شهيرة في منطقة فلامش برابانت، حيث أجرى لها جراح تجميل معروف عملية حقن للشفاه بمادة البوتوكس. ولكن، للأسف، أصابت الإبرة أحد الأوردة الحيوية أثناء العملية. بعد أربعة أيام فقط، تدهورت حالتها بشكل مفاجئ، وأُعلنت إصابتها بموت دماغي، قبل أن تفارق الحياة بعد يومين.
شارلوت، شقيقة أستريد، قالت بمرارة: “إنها أول حالة وفاة في بلجيكا بسبب حشو الشفاه. هذه مأساة لا يجب أن تتكرر”.
التشريح الطبي أكد أن المادة المحقونة تسببت في جلطة دموية خطيرة في الجيوب الأنفية، مما أدى إلى الوفاة. وعلى الرغم من ذلك، رفض الجراح الاعتراف بأي مسؤولية عن الحادث.
الطبيب يدافع عن نفسه
في تصريحات مثيرة نشرتها صحيفة “هيت لاتيست نيوز” الناطقة بالهولندية ، قال الطبيب: “ما حدث مؤلم للغاية، لكن لا أشعر بالذنب. لم أرتكب أي أخطاء طبية”.
وأوضح الجراح أن مثل هذه الحوادث نادرة لكنها واردة الحدوث، مشيرًا إلى أن العملية كانت جمالية بحتة وليست ضرورية.
وأضاف الطبيب قائلًا: “الجلطة كانت مضاعفة نادرة، لكنها ليست نتيجة لخطأ طبي. حتى الخبراء الأكثر تخصصًا يمكن أن يواجهوا مثل هذه الحالات”.
الأسرة تطالب بالعدالة
رغم إحالة الطبيب إلى المحكمة، أُغلقت القضية دون إدانة أو عقوبة، وهو ما أثار استياء عائلة أستريد.
شارلوت علّقت بغضب: “لا نريد تعويضات مالية، بل نريد أن يتحمل الطبيب مسؤولية أفعاله. رؤية هذا الطبيب يواصل ممارسته وكأن شيئًا لم يحدث أمر لا يطاق”.
دعوة للتوعية بمخاطر التجميل
تسعى عائلة أستريد الآن لزيادة الوعي بالمخاطر المرتبطة بعمليات التجميل. وأكدت شارلوت: “الحشوات التجميلية يتم الترويج لها دون توضيح المخاطر الحقيقية للناس. ونريد منع وقوع مآسٍ مشابهة”.
كانت أستريد قد خضعت لعمليات تجميلية أخرى لدى نفس الطبيب، مما زاد من صدمة الأسرة بعد وفاتها. بالنسبة لهم، كانت الثقة بالطبيب في غير محلها، وأصبح غياب المساءلة القضائية مصدرًا للإحباط العميق وفقًا للعائلة.
الكلمة الأخيرة
المأساة التي راحت ضحيتها أستريد أثارت تساؤلات واسعة حول مدى الأمان في مجال التجميل الجمالي، وحثّت العديد من الجهات على المطالبة بتشديد الرقابة وتنظيم هذه العمليات بما يضمن سلامة المرضى.
