اخبار بلجيكا

لأول مرة في بلجيكا: شبكة X تواجه غرامة باهظة

بلجيكا 24 – تشهد بروكسل محطة قضائية غير مسبوقة، إذ تُحال شركة X، المعروفة سابقًا باسم تويتر، إلى المحكمة بعد رفضها حذف فيديو يُوثّق اغتصاب امرأة بلجيكية.

وتُعد هذه المرة الأولى في بلجيكا التي تُحاكم فيها منصة تواصل اجتماعي أمام القضاء الجنائي على خلفية نشر محتوى جنسي .

القضية تفجّرت إثر شكوى تقدم بها معهد المساواة بين المرأة والرجل (IEFH)، الذي اتهم المنصة المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك بعدم الاستجابة لإجراء “الإشعار والإزالة”.

وبدل حذف الفيديو الذي تبلغ مدته بضع ثوانٍ ويُظهر وجه الضحية بوضوح، طلبت الشركة مزيدًا من المعلومات عن هويتها، وهو ما اعتُبر خرقًا مباشرًا للقانون البلجيكي الذي يُجرّم نشر المحتوى الجنسي دون موافقة.

وبحسب مصادر قضائية، فإن الفيديو انتشر بداية على الحسابات المرتبطة بتويتر قبل إعادة تسمية المنصة إلى X عام 2023.

الضحية، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، لجأت إلى السلطات بعد أن اكتشفت بصدمة أن صورها تتداول على نطاق واسع.

وبعد مسار قانوني معقد، نجحت قاضية التحقيق ميكي ثيسن في إصدار قرار يقضي بإزالة الفيديو نهائيًا، غير أن غرفة المجلس اعتبرت أن هناك أدلة كافية لمتابعة الشركة الأم في أوروبا، تويتر إنترناشونال أنليميتد، أمام المحكمة بتهمة نشر محتوى جنسي غير مشروع.

المحاكمة المرتقبة، التي حُدد تاريخها في جلسة استماع تمهيدية هذا الجمعة 12 سبتمبر، قد تُفضي إلى فرض غرامة تصل إلى ثمانية ملايين يورو على الشركة، وهو أقصى سقف للعقوبات المالية التي تُطبق على الكيانات القانونية بدل الأحكام السجنية.

الغرامة ستؤول إلى خزينة الدولة، لكن إمكانية رفع دعاوى مدنية للتعويض عن الضرر تبقى قائمة.

الدفاع عن شركة X يتولاه مكتب المحاماة الدولي “وايت آند كيس”، حيث أكدت المحامية إيلين كلايس لصحيفة “هيت لاتست نيوز” أن المنصة “ترفض هذه الاتهامات رفضًا قاطعًا”، رافضة التعليق على جوهر الملف قبل بدء المحاكمة.

في المقابل، يُمثل معهد IEFH المحامي الجنائي فريديريك تيبو، فيما شددت نائبة مدير المعهد ليزبيت ستيفنز على أن الهدف لا يقتصر على ملاحقة ناشري المحتوى فحسب، بل أيضًا دفع منصات التواصل الاجتماعي إلى تحمّل مسؤولياتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!