كنت على وشك الموت: الزائدة الدودية كادت تنفجر بعد 7 ساعات من الانتظار في مستشفى ببروكسل!!!
بلجيكا 24- وفقًا لما اوردته صحيفة سود إنفو في تقريرها ، الثلاثاء، تعرضت Guldeniz ، الشابة البالغة من العمر 28 عامًا من زيليك-Zellik ، لمعاملة قاسية وغير إنسانية في قسم الطوارئ بمستشفى UZ Brussel في بلدية Jette حيث انتظرت لسبع ساعات في غرفة الطوارئ دون تلقي العلاج اللازم، رغم معاناتها من آلام شديدة في البطن. الأمر الذي أدى إلى تشخيصها في وقت لاحق بوجود التهاب الزائدة الدودية وعدوى في البطن، ما كان يستوجب علاجًا عاجلًا.
تفاصيل الحادثة المؤلمة
في يوم الجمعة الماضي، شعرت Guldeniz بألم حاد في بطنها مما دفعها للاتصال بالخدمات الطبية الطارئة. تم نقلها إلى مستشفىUZ Brussel في بلدية Jette، حيث خضعت لعدد من الفحوصات الأولية مثل فحص الدم والبول. ومع ذلك، لم يتمكن الأطباء من تحديد حالتها بدقة، ما جعلها في حالة انتظار مريرة لعدة ساعات في غرفة الطوارئ.
ورغم الألم الشديد الذي كانت تشعر به، أخبرتها الممرضات بأن الطبيب قد يتأخر أكثر، لذا يمكنها العودة إلى منزلها وانتظار النتائج في وقت لاحق. ولكنها كانت تجهل تمامًا خطورة حالتها.
خطورة الحالة: التهاب الزائدة الدودية وعدوى البطن
عند عودتها إلى منزلها في الساعة الواحدة صباحًا، حاولت الحصول على نتائج فحوصاتها، لكن المستشفى رفض تزويدها بها. استمرت Guldeniz في معاناتها مع الألم، فقررت في النهاية إرسال بريد إلكتروني إلى طبيبها العام. لحسن الحظ، كان الطبيب سريع الاستجابة، وبعد مراجعة النتائج، أدرك فورًا أن حالتها حرجة، وأوصاها بالعودة إلى المستشفى على الفور.
تم نقل Guldeniz إلى مستشفى في مدينة Asse، حيث تلقت رعاية فورية ودقيقة. أظهرت الفحوصات الجديدة أن الحالة كانت أكثر خطورة مما كان يُعتقد، إذ تم تشخيصها بالتهاب الزائدة الدودية وعدوى في البطن. وهذا تطلب تدخلاً جراحيًا سريعًا لإجراء عملية إزالة الزائدة الدودية.
العملية الجراحية والنتائج
بفضل التدخل السريع، أجريت العملية بنجاح في مستشفى Asse، وعلق الأطباء على الموقف قائلين إن تأجيل العلاج كان سيتسبب في انفجار الزائدة الدودية، مما كان سيؤدي إلى مضاعفات خطيرة. “لو اضطررت للانتظار حتى يوم الاثنين كما طلبوا مني، لكانت حالتي أصبحت لا تُطاق”، تقول Guldeniz .
مقارنة بين المستشفيين: UZ Brussel و مستشفى آسي
بعد تجربتها المؤلمة في UZ Brussel، لا تتردد Guldeniz في مقارنة الرعاية التي تلقتها في كل من المستشفيين. ففي مستشفى UZ Brussel، كان هناك تأخير كبير في تقديم الرعاية، وُجِدت الممرضات غير متعاونات وغير مهتمات بحالتها. “لم أتمكن حتى من الاستلقاء على سرير أو الحصول على مكان مريح للراحة. شعرت بأنني مهملة تمامًا”.
في المقابل، كان الاستقبال في مستشفى Asse أكثر انسجامًا مع احتياجاتها. “في مستشفى Asse، تلقّيت رعاية فورية، وكان الأطباء والممرضات لطيفين للغاية. تم إعطائي مكانًا للاستلقاء، وأتممت الفحوصات بسرعة مقارنة بما حدث في UZ Brussel“.
رد مستشفى UZ Brussel
من جانبها، اعترفت إدارة مستشفى UZ Brussel بوجود ضغط كبير على قسم الطوارئ يوم الجمعة الماضي، حيث استقبل المستشفى 264 مريضًا مقارنة بالعدد المعتاد البالغ 220 مريضًا. وأوضحت Karolien De Prez، مديرة الاتصالات في المستشفى، أن المرضى يتم تقييمهم بحسب خطورة حالاتهم أولاً.
وأكدت De Prez أنه في حالة Guldeniz ، غادرت دون أن يتمكن الطبيب الثاني من تقييم حالتها بسبب طول فترة الانتظار.
ورغم أن المستشفى بررت تصرفاتها بزيادة الضغط، إلا أن القلق الشعبي من ضعف الرعاية الصحية في أوقات الأزمات بدأ في التصاعد.
تكشف هذه الحادثة عن تحديات كبيرة في نظام الرعاية الصحية في بلجيكا، حيث يُحتجز المرضى في غرف الطوارئ لفترات طويلة دون تلقي العلاج المناسب، مما قد يعرض حياتهم للخطر.
تسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية تحسين نظام الطوارئ في المستشفيات البلجيكية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب لتفادي مثل هذه الحوادث.
