كم عدد المباني التي تمتلكها بلجيكا… ولماذا لا يوجد سجل دقيق بها؟
بلجيكا 24- كانت فانيسا ماتز، الوزيرة المسؤولة عن هيئة المباني، ضيفة على برنامج معلومات RTL الساعة السابعة مساءً، حيث واجهت تحقيقًا حول إدارة العقارات التابعة للدولة البلجيكية.
وأثارت الأرقام الرسمية الصادرة عن الهيئة تساؤلات حول مدى وضوح سجل الممتلكات العامة، وهو ما دفع فريق التحقيق إلى محاولة كشف الواقع الفعلي لهذه الأصول العقارية.
في تصريحها عبر الإذاعة قبل أيام، أكدت ماتز أنه لا يوجد سجل شامل للأراضي أو جرد دقيق لجميع العقارات المملوكة للدولة. غير أن تحقيق الفريق الصحفي أظهر العكس، إذ تمكن من الوصول إلى قائمة بهذه الممتلكات، مما دفع الصحفيين لمواجهة الوزيرة بهذه المعلومات.
وأوضحت ماتز أن مفهوم “السجل العقاري” لا يقتصر فقط على قائمة بالمباني، بل يشمل تفاصيل أكثر دقة مثل إمكانية الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة، وكفاءة الطاقة، وحالة المباني من حيث الصيانة والمواد الخطرة مثل الأسبستوس.
وأقرت بأن الإدارة الحالية تفتقر إلى سجل متكامل، مشيرة إلى أن الاتفاق الحكومي ينص على ضرورة إنشاء قاعدة بيانات كاملة للأراضي والعقارات العامة.
كشف التحقيق أن هيئة المباني تستأجر أكثر من 100 ألف متر مربع من المساحات العقارية غير المستخدمة، وهو أمر يطرح تساؤلات حول سوء الإدارة.
وردًا على ذلك، اعترفت ماتز بأن الأمر يمثل “هدرًا ماليًا لا يمكن إنكاره”، لكنها أوضحت أن الحكومة تعمل على تقييم الاحتياجات الفعلية للإدارات المختلفة خلال السنوات العشر المقبلة، في ظل التحولات التي فرضها العمل عن بُعد والرقمنة، مما قد يقلل الحاجة إلى مساحات مكتبية واسعة.
وأكدت أن الحل يكمن في إتمام عملية إنشاء السجل العقاري الكامل، مما سيمكن الحكومة من وضع سياسة عقارية أكثر كفاءة.
كما أشارت إلى إمكانية الاستفادة من العقارات غير المستخدمة عبر تأجيرها مؤقتًا لمنظمات أخرى بحاجة إلى مساحات عمل، مما قد يخفف من الأعباء المالية على الدولة.
رغم تأكيد الوزيرة على نيتها تحقيق شفافية أكبر في إدارة العقارات، إلا أن الواقع الحالي يبدو مبهمًا، وهو ما أظهره التحقيق الصحفي.
وتصر ماتز على أن إنشاء سجل دقيق سيمنح السلطات القدرة على إدارة الممتلكات بشكل أفضل، سواء من خلال تحسين العقود الحالية أو إعادة توزيع المساحات الفائضة.
وبالنسبة للحالة الصحية لبعض المباني، أكدت ماتز أن الدولة بحاجة إلى تقييم مدى ضرورة الاحتفاظ بهذه العقارات، مشيرة إلى إمكانية بيع بعضها لتحقيق مكاسب مالية تعزز ميزانية الدولة، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن بعض القطاعات، مثل السجون ومرافق العدالة، تعاني من نقص حاد في المساحات، مما قد يستدعي طلب ميزانيات إضافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
