حوادث

كل يوم يختفي ثلاثة أشخاص في بلجيكا: ما هي الأسباب الرئيسية؟

بلجيكا 24 – على مدى ثلاثة عقود، رسخت وحدة المفقودين التابعة للشرطة الفيدرالية البلجيكية مكانتها كإحدى أبرز الأجهزة ذات الطابع الإنساني في البلاد، إذ نجحت في إعادة الأمل لآلاف العائلات التي وجدت نفسها فجأة أمام كابوس اختفاء أحد أحبائها بحسب “RTL”

ففي الرابع من سبتمبر، تحيي هذه الوحدة الذكرى الثلاثين لتأسيسها، مناسبة تستحضر حصيلة ضخمة من القضايا المعقدة التي تمت معالجتها بكفاءة عالية.

منذ إنشائها عام 1993، عقب قضايا مأساوية مثل قضية الطفلتين جولي وميليسا، أخذت هذه الوحدة على عاتقها مهمة البحث عن المفقودين وتقديم إجابات واضحة لأسرهم.

ومع مرور الزمن، عالجت ما يقرب من 34 ألف ملف، وهو رقم يعكس ليس فقط حجم المأساة الإنسانية المرتبطة بالاختفاءات، بل أيضًا فعالية الجهاز الذي تمكن من حل 96% من الحالات.

في ثمانية من كل عشرة ملفات، يكون المفقود على قيد الحياة، ما يثبت أهمية سرعة التدخل وجودة العمل الميداني.

لكن، ما الذي يقف وراء هذه الاختفاءات؟ رغم الصورة الشائعة التي تربطها غالبًا بالجرائم، تكشف الأرقام أن 1% فقط من الملفات ذات أصل جنائي، أما البقية، فهي نتيجة لظروف إنسانية مأساوية: حالات انتحار، مرضى ألزهايمر يضلون طريقهم، حوادث عرضية كغرق شاب في النهر بعد سهرة طويلة، أو وفيات طبيعية خارج المنزل.

ورغم أن بعض القضايا تحظى بتغطية إعلامية واسعة، فإن الغالبية العظمى تُعالج بعيدًا عن الأضواء.

العمل اليومي للوحدة يعكس حجم التحدي، إذ تتلقى نحو ثلاث حالات اختفاء مثيرة للقلق كل يوم. في مثل هذه الملفات، يكون عامل الوقت بالغ الأهمية. لذلك، تؤكد الشرطة الفيدرالية أن أول خطوة في حالة الاشتباه بالاختفاء هي إبلاغ أقرب مركز شرطة أو الاتصال الفوري بالرقم 101.

كل مركز شرطة مجهز بضابط مدرَّب لتقييم درجة خطورة الوضع، وفي حال تأكيد الطابع المقلق للحالة، يتم إشراك وحدة المفقودين التي تباشر إجراءات دقيقة تشمل تحليل الملف، والاستماع إلى أقارب المفقود، والتحري الميداني المكثف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!