فضيحة “لا سامبريان” ببلجيكا: هل تطيح اتهامات الفساد بالحزب الاشتراكي؟
بلجيكا 24- فجّر تحقيق استقصائي عرضته قناة (RTBF) البلجيكية موجة غضب سياسي وشعبي عارمة، بعد كشفه عن أوضاع كارثية داخل شركة “لا سامبريان” (La Sambrienne)، أكبر شركة للإسكان العام في إقليم والونيا، مما وضع الحزب الاشتراكي (PS) في مرمى نيران الانتقادات اللاذعة.
وسلط التقرير الضوء على ملفات فساد وإهمال تضمنت مباني غير صالحة للسكن، وحالات تخريب، وحرائق متعمدة، بالإضافة إلى عجز مالي حاد، رغم وجود تمويلات ضخمة لم يتم استغلالها لتحسين أوضاع المستأجرين الذين يعيشون في بيئة تفتقر لأدنى معايير السلامة.
تحرك حكومي عاجل
وفي جلسة عاصفة ببرلمان والونيا، وصفت وزيرة الإسكان، سيسيل نيفين، الوضع بأنه “غير مقبول”، مؤكدة أن النموذج الحالي للإدارة قد فشل تماماً. وأعلنت الوزيرة عن فتح تحقيق فوري ومطالبة شركة الإسكان في والونيا بتقديم تقرير مفصل للوقوف على أسباب هذا التدهور، متوعدة باتخاذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين.
“الأموال متوفرة لكنها لم تُستخدم.. سأكون حازمة جداً بمجرد استلام التقرير، وعلى الجميع تحمل مسؤولياته”. – سيسيل نيفين، وزيرة الإسكان.
الاشتراكيون تحت المقصلة
من جانبه، شن الحزب الليبرالي الفرنكفوني (MR) هجوماً حاداً على الحزب الاشتراكي، محملًا إياه المسؤولية الكاملة عن هذه الفضيحة. وطالب الحزب بالاستقالة الفورية لمدير ورئيس شركة “لا سامبريان“، مؤكداً أن السيطرة الطويلة للاشتراكيين على الشركة أدت إلى ترك العائلات الأكثر فقراً في مواجهة الموت والتشرد.
ولم يتوقف الأمر عند الإهمال الإداري، بل امتد ليتناول مأساة حريق “كوييه” الدامي الذي وقع في مارس 2025 وأودى بحياة أم، وسط اتهامات للشركة بالتقصير في إجراءات السلامة وتدابير الإخلاء.
ردود أفعال محلية
بدوره، أعرب عمدة شارلروا، توماس دارمين، عن صدمته الشديدة مما كشفه التحقيق، معلناً عن استدعاء لجنة إدارة الشركة للإجابة على قائمة تضم 30 سؤالاً محدداً حول الإخفاقات المرصودة، تزامناً مع استمرار التحقيقات القضائية في الحوادث الجنائية المرتبطة بالمباني التابعة للشركة.
المصدر: 👈 rtbf
