فضيحة أرقام البطالة في بلجيكا: هل كذب الوزير “كلارينفال” على المواطنين؟
بلجيكا 24- شن حزب العمال البلجيكي (PTB) هجوماً عنيفاً على وزير العمل “ديفيد كلارينفال“، متهماً إياه بتضليل الرأي العام ونشر بيانات غير دقيقة تتعلق بعدد عروض العمل المتاحة في البلاد، في تصعيد جديد للأزمة السياسية المحيطة بملف البطالة.
وأكدت النائبة عن حزب العمال، نادية موسكوفو، أن الأرقام التي ساقها الوزير للدفاع عن سياساته المتشددة تجاه العاطلين عن العمل “بعيدة كل البعد عن الواقع”، مشيرة إلى أن الحكومة تحاول خلق انطباع زائف بوجود وفرة في الوظائف لتبرير إجراءات حرمان آلاف المواطنين من إعانات البطالة.
تلاعب بالأرقام وإثارة للانقسام
وتأتي هذه الاتهامات في سياق جدل أوسع يتهم فيه المعارضون الوزير المنتمي للتيار الليبرالي (MR) باستخدام لغة “إقصائية“، لا سيما بعد تصريحاته المثيرة للجدل التي خلط فيها بين الجنسية والأصول العرقية للعاطلين عن العمل، مدعياً أن نسبة كبيرة من المستفيدين من التعويضات ليسوا “بلجيكيين أصليين”.
وصرح المتحدث باسم الحزب قائلاً: “لا يمكن لوزير أن يختلق الحقائق لتمرير أجندة سياسية تهدف إلى وصم الباحثين عن عمل. نحن نطالب باعتذار علني وفوري لكل من تضرر من هذه التصريحات المضللة”.
ضغوط برلمانية متزايدة
من جانبها، ترفض أحزاب الأغلبية الحكومية هذه الانتقادات، معتبرة أن ما حدث كان مجرد “خطأ في التعبير” أو “سوء فهم إحصائي”، إلا أن ضغوط المعارضة التي تقودها أحزاب (PTB) و(Ecolo) و(PS) تزداد لمساءلة الوزير أمام البرلمان، وسط دعوات من نقابات عمالية تطالبه بالاستقالة.
