تحقيقات وتقارير

فرنسا: أول خرجة إعلامية لسيباستيان لوكورنو تشرح أسباب انسحابه المفاجئ

بلجيكا 24 – استقالة مدوية في قلب السياسة الفرنسية: رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ينسحب من المشهد بعد ساعات فقط من تشكيل حكومته، في خطوة أربكت الإليزيه وأشعلت أزمة سياسية غير مسبوقة منذ عقود.

صباح الاثنين، توجّه لوكورنو إلى قصر الإليزيه لتقديم استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي قبلها فورًا.

وهكذا، أصبحت حكومته الأقصر عمرًا في تاريخ الجمهورية الخامسة، إذ لم تصمد سوى اثنتي عشرة ساعة تقريبًا قبل أن تنهار تحت وطأة الخلافات الداخلية والضغوط الحزبية.

جاءت هذه الاستقالة المفاجئة بعد أن تبيّن أن الظروف السياسية لم تعد مواتية للحكم، كما قال لوكورنو في خطاب مقتضب عقب مغادرته مقر الحكومة في ماتينيون: “لا يمكن أن تكون رئيسًا للوزراء عندما لا تُستَوفى الشروط لذلك.”

وأعرب عن أسفه لما وصفه بـ”النعرات الحزبية” التي حالت دون تحقيق التوافق المطلوب، مضيفًا: “أفضّل بلدي على حزبي.”

تأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه فرنسا مشهدًا برلمانيًا منقسمًا بشدة منذ انتخابات يونيو 2024، التي أفرزت مجلسًا غير قابل للحكم بسبب الانقسام بين اليمين، واليسار، والمعسكر الرئاسي.

وكان لوكورنو، وهو ثالث رئيس وزراء يُعيَّن خلال عام واحد، قد حاول تشكيل حكومة متوازنة من 18 وزيرًا، لكن تشكيلة الوزراء أثارت عاصفة من الانتقادات، خاصة من داخل حزب “التحرير” بزعامة برونو ريتيلو، الذي وصف الحكومة بأنها “لا تعكس التهدئة الموعودة”.

أحد أسباب الغضب كان إعادة تعيين برونو لومير في وزارة الجيش، وهو ما اعتبره المعارضون رمزًا لسياسات مالية فاشلة في عهد ماكرون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!