اخبار بلجيكا

فان بوسويت: نظام اللجوء عفا عليه الزمن…

بلجيكا 24- في موقف سياسي يعكس توجهاً أوروبياً متزايداً نحو تشديد سياسات الهجرة، أعلنت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية أنيلين فان بوسويت دعمها للاقتراح الجديد الذي قدمته المفوضية الأوروبية بشأن تعديل مفهوم “البلدان الثالثة الآمنة”.

وفي تصريح بارز أدلت به اليوم الثلاثاء، قالت الوزيرة: “لقد فهمت المفوضية الأوروبية الرسالة: نظام اللجوء الحالي عفا عليه الزمن”.

تأتي هذه التصريحات في أعقاب اقتراح المفوضية الأوروبية السماح للدول الأعضاء في الاتحاد برفض فحص طلبات الحماية الدولية على أساس أن طالب اللجوء يمكن أن يُعاد إلى دولة ثالثة تُعتبر آمنة.

هذا التعديل، في حال اعتماده، سيوسع من قدرة الدول على ترحيل طالبي اللجوء بسرعة أكبر، ما يعكس تغيراً جذرياً في فلسفة الاستقبال والمعالجة التي كانت سائدة خلال العقد الماضي.

ورحبت فان بوسويت بهذه الخطوة، معتبرة أن الوقت قد حان لإحداث تحول حقيقي في طريقة تعامل أوروبا مع اللجوء والهجرة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها الدول الأعضاء، بما في ذلك بلجيكا.

وقالت في بيانها إن “الاقتراح يستحق بالتأكيد النقاش”، مضيفة أن “بلجيكا مستعدة للمساهمة بفعالية في إيجاد حلول جديدة تحد من التدفق وتسهل ترحيل الأشخاص الذين لا يملكون تصاريح إقامة”.

ويبدو أن الموقف البلجيكي، المعبّر عنه من قبل وزيرة معروفة بمواقفها المتشددة في ملف الهجرة، يتناغم مع توجه أوروبي أوسع يسعى لتقوية آليات العودة وتعزيز قدرة الدول الأعضاء على التعامل بشكل أكثر صرامة مع الطلبات التي تُعتبر غير مبررة.

وفي هذا الإطار، شددت فان بوسويت على أهمية بناء “سياسة أوروبية فعالة في مجال اللجوء والعودة”، ووصفتها بأنها “حاسمة لتخفيف الضغوط الهجرية على بلادنا”.

وقالت الوزيرة إن تسريع معالجة طلبات اللجوء للأشخاص القادمين من دول يمكن اعتبارها آمنة سيساهم في تخفيف العبء عن أنظمة الاستقبال الوطنية، وسيشكل في الوقت ذاته “إشارة رادعة واضحة” لأولئك الذين قد يفكرون في تقديم طلبات لا تستند إلى أسباب حقيقية.

وتتماشى هذه التصريحات مع سياسات حكومة “أريزونا” البلجيكية، التي أبدت في أكثر من مناسبة رغبتها في تقليص أعداد طالبي اللجوء وتخفيف الضغط على مراكز الاستقبال المكتظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!