اخبار بلجيكا

عقبات تنظيمية تعرقل تجهيز الشرطة لرصد مخالفات السكوتر الكهربائي في بلجيكا

بلجيكا 24- وسط تزايد الاعتماد على وسائل النقل الفردية الخفيفة، أصبح السكوتر الكهربائي جزءًا لا يتجزأ من المشهد الحضري في بلجيكا، لكنه في المقابل خلق تحديات جديدة أمام أجهزة الأمن والسلامة.

كشفت هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية (VRT) أن الشرطة تواجه صعوبات كبيرة في مراقبة هذه المركبات بسبب غياب المعدات المناسبة، وهو ما يحد من قدرتها على فرض احترام السرعة القانونية.

تشير الأرقام المتوفرة إلى ارتفاع مطرد في عدد الحوادث المرتبطة بالدراجات البخارية الكهربائية، وغالبًا ما تكون السرعة الزائدة هي العامل المشترك بينها.

ورغم أن القانون البلجيكي يحدد سرعة هذه الوسائل بـ25 كلم/ساعة، فإن الواقع يكشف عن نماذج معدّلة تصل سرعتها إلى 90 كلم/ساعة متوفرة بسهولة على الإنترنت وفي بعض المتاجر.

هذا الوضع يضع الشرطة أمام معضلة تقنية ولوجستية: فالمعدات المتوفرة لديها حالياً لمراقبة السرعة – وهي ذاتها المستخدمة لقياس سرعة الدراجات النارية – أصبحت متقادمة وغير فعّالة في التعامل مع المركبات الكهربائية ذات الدفع الأمامي.

ولا تتوقف العقبات عند حدود التكنولوجيا، بل تمتد لتشمل العراقيل البيروقراطية التي تعقّد إدخال معدات جديدة إلى الخدمة، فحسب ما أوضحه لين موريس من الإدارة العامة للاقتصاد (FPS Economy)، فإن الشركات المصنعة لأجهزة قياس السرعة تواجه مسارًا تنظيميًا معقدًا، إذ يجب عليها نيل موافقة أربع جهات مختلفة على الأقل، تشمل الحكومات الإقليمية الثلاث (بروكسل، والونيا، وفلاندر) بالإضافة إلى الحكومة الفيدرالية.

هذا التداخل في الصلاحيات لا يعرقل فقط تسويق الأجهزة الجديدة، بل يثني المصنعين عن الترويج لتقنياتهم في السوق البلجيكية.

من بين أبرز الحلول الممكنة، تبرز أجهزة الرادار المحمولة، أو ما يُعرف بـ”بنادق السرعة”، التي تسمح برصد التجاوزات بسرعة وبدقة عالية، لكن حتى هذه الأدوات غير متوفرة لدى الشرطة البلجيكية، رغم شيوع استخدامها في باقي الدول الأوروبية. وفي ظل غياب هذه الوسائل، تظل يد الشرطة مكبّلة، فيما تتزايد المخاطر على الطرقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!