طوابير خانقة في مطار بروكسل: ثلاثة ساعات انتظار!
بلجيكا 24- واجه المسافرون الواصلون إلى مطار بروكسل من خارج منطقة شنغن اليوم الجمعة طوابير امتدت لساعات، وسط شكاوى حادة من الإهمال وسوء التسيير. بحسب لوسوار.
ففي ذروة عطلة نهاية الأسبوع الطويلة المتزامنة مع عطلة عيد الفصح في التعليم الفرنكفوني، بلغ زمن الانتظار عند مراقبة الحدود ما يقارب ثلاث ساعات، حسب شهود عيان ومسؤولون في المطار، مما أثار استياءً واسعاً وتساؤلات حول مدى جاهزية المرافق البلجيكية الحيوية في التعامل مع الأزمات المتكررة.
أصل الأزمة يتجاوز مجرد حركة سفر كثيفة، فرغم الازدحام المتوقع خلال هذه الفترات الموسمية، تفاقم الوضع نتيجة النقص الواضح في عناصر الشرطة الفيدرالية، وهو ما أكدته إدارة المطار رداً على استفسارات صحيفة “هيت لاتستي نيوز”.
في الوقت الذي كانت فيه قاعات الوصول تغص بالمسافرين، لم يكن هناك سوى اثنين فقط من أصل عشرة إلى اثني عشر مكتباً لمراقبة الحدود تعمل فعلياً، مما تسبب في طوابير امتدت حتى خارج صالة المراقبة، وفق ما وصفه أحد الركاب بأنه “أمر غير إنساني”.
إحسان شيوا لخلي، المتحدث باسم مطار بروكسل، لم يُخفِ واقع الازدحام، مشيراً إلى أن الضغط الأكبر يقع على المسافرين القادمين من خارج منطقة شنغن، والذين يتعين عليهم الخضوع لمراقبة دقيقة عبر وكلاء الحدود.
في المقابل، يتمتع المواطنون الأوروبيون بإمكانية المرور من خلال محطات إلكترونية تلقائية لتفتيش جوازات السفر، لكن هذه التقنية غير متاحة لغير الأوروبيين، ما يجعلهم رهائن لنقص العنصر البشري الذي بات يؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمة وسرعة الإجراءات.
تعليقات الركاب الغاضبين لم تتأخر، فالكثير منهم عبّروا عن إحباطهم إزاء ما وصفوه بواقع متكرر في بلجيكا، حيث يبدو أن إدارة الأزمات والازدحام ما زالت تخضع لظروف آنية أكثر من تخطيط استراتيجي.
“هذا لا يحدث إلا في بلجيكا”، قال أحدهم بمرارة، في تعبير يلخص شعور عام بالعجز أمام تكرار هذه المشاهد، لا سيما أن هذا المطار هو بوابة البلاد إلى العالم ويعكس صورتها أمام آلاف المسافرين يومياً.
